عبد الله بن محمد بن شاهاور الرازي
235
منارات السائرين إلى حضرة الله ومقامات الطائرين
أنني لم أدع فيه العصمة عن إمكان السهو والغلط فإن الإنسان معرض للنسيان . كما قيل : وسميت إنسانا لأنك ناسيا * وأول ناس آدم أول الناس فالمتوقع من كرم الناظرين المتأملين فيه ، إن اطلع عالم منصف على موضع سهو أو غلط أن يصلحه بقلمه ، بفضله وكرمه بشرط أن يكون على يقين ، دون تحيز وظن فإن الظن يخطئ ويصيب . ولا يكون ممن إذا رأى ألف صواب غطاه ، إذا وجد سهوا نادى عليه وأبداه ، كما قيل : صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به ، وإن ذكرت بسوء عندهم أذن . ختمت الكتاب بالخير ختم اللّه كتاب آجالنا بالخير ، وذلك من ربيع الأول سنة أربع وتسعين وتسعمائة ، والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه أجمعين وعترته الطاهرين وسلم تسليما كثيرا .