ابن عربي

80

مخطوط نادر من رسائل ابن عربي

اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ « 1 » . وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ « 2 » . أي : منه مبتدأه ، ونهايته ، وعلمه ، وعمله ، وجسمه ، وجوهره ، وإقباله ، وإعراضه ، ويقينه ، وظنه ، ومحوه ، وإثباته ، وصوابه ، وخطأه وفيه ، أي : فيه نفعه وخيره ، وطهره المنافي للشر ، والضر ، والنجس . والفاء من الألف الذي له الألف بسطه من بسطته الكبرى ، ولم في كل بسطة لسان يسرع بالكلام ، بلا حرف وكلام يكلم المحل بلا معنى ، فبعضها وزنية ، وبعضها لوحية ، وبعضها أرضية ، وبعضها علمية ، وبعضها نورية وبعضها وجودية ، وجميع ذلك يرجع إلى فرديته وتوحده به وتلك البسطات تنزل في تسعة وتسعين ميزان وهي من ميزان واحد . وتلك الموازين الحروف والأمزجة فيها أمزجة الخلائق ، والميزان الواحد ميزان حق الحروف . ومزاجه مزاج الحق ، والميم من حروف لام الألف . وهو حرف من بعض بسطات الألف في أمزجة الخلائق فالذي قال لام ألف أصل الحروف قال لعل علمه بحقيقة الصف والصفوف لأن الصف مورود يؤخذ والصفوف يولد ولعدد ولام ألف صورة عقد نكاح الآباء والأمهات والمركبات كلها من هذا العقد ، والذي عنده جمعه للحي القيوم في طرف المبتدأ والنهاية فسخ هذا العقد وعثر على المركبات

--> ( 1 ) الآية رقم ( 12 ) من سورة الجاثية . ( 2 ) الآية رقم ( 13 ) من سورة الجاثية .