ابن عربي

42

مخطوط نادر من رسائل ابن عربي

ترتب صنع اللّه تعالى له تقريبه عند ربه ، وينزله فيها جميلة ومثل هذا : عبد أسرج اللّه سراجه من نور الانتهاء ، ونزل في قلبه على حكمة الإحاطة والاستواء على طريق الاصطفاء والاجتباء ، وقال له : إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ « 1 » . وجمع له اللمح ، واللحظ ، والنظر ، والإبصار في أخص اسم من أسماء نفسه تعالى وتقدس ، وهو اسم " إن " فالهمزة تشير إلى الابتداء واللحظ وهو منوطه عن الترول في النور بوصف الظهور والوضوح الذي منه النظر والإبصار والألف يشير إلى الانتهاء واللمح . وهو متصل بالترول والوصول إليه ثم دخل اللّه تعالى ببديع فطرته ورفيع درجته في سكينة قلبه وحركته وبديع فطرته يظهر من حركة قلبه ورفيع درجته في سكينة قلبه وحركة قلبه على لون الحمرة يقتضى الحياة والبسط في السخط والرضا وسكينة قلبه على لون السواد وتقتضي الموت والقبض في الفرح والحزن . والجبل حجاب السكينة ، والبستان حجاب الحركة ، وفي سر الجبل وقفة وفي سر البستان حجبه ، ومن الوقفة فتوة ، ومن الحجبة فترة . وأصالة الموافقة من فوقية اللّه تعالى ، وهو أن يقطع نظر العبد على نفسه . وأصل الحجبة من تحية اللّه تعالى وهو أن يقع نظر الإنسان على غير اللّه تعالى . ومن نفى اللّه تعالى عنه الوقفة الجبلية والحجبة البستانية ، علم أن اللّه سبحانه وتعالى فوق كل شيء وتحت كل شيء ، من معنى الفوقية ،

--> ( 1 ) الآية رقم ( 30 ) من سورة القصص .