ابن عربي
18
مخطوط نادر من رسائل ابن عربي
ولننظر أيضا إلى رحلاته العلمية ، التي يقول عنها الدكتور عثمان يحيي : " ولئن كانت دهشتنا بالغة فيما يتعلق بضخامة أعمال ابن عربي ، فإنها لدهشة بالغة كذلك أن نعرف أن هذه الأعمال لم تكن ثمرة لحياة هادئة نعم فيها ابن عربي بالوحدة ، ووجه كل اهتماماته فيها نحو الدرس والبحث ، بل كان ثمرة لحياة خصص فيها الجانب الأكبر للحياة الروحية : الخلوة ، والرياضة ، والتأمل ، والرحلات ، والأسفار . وها نحن نرى الشيخ يجوب أقطار المغرب والمشرق متعرفا على الأشياء ، وعلى الأشخاص ، وكأنه فراشة تتحرق شوقا إلى نور يهيم في سناه بيد أنها لا تحترق به أبدا " . « 1 » وربما يظهر من هذا الكلام التنبيه على أهمية هذه الرحلات ، والأسفار ، والتأمل في حياة الصوفي باعتبارها جزءا من ثقافته وخصوصياته التي لا بد لكل صوفي أن يفعل مثله . فالأمر عندنا
--> الإسلام . من ذلك قوله ( أنتم وما تعبدون تحت قدمي ) وتأويله عند أصحابه أنه داس فوق دينار من ذهب ، فالتفت إليهم وقال هذا القول وهو يريد أن ما تحت قدمي هو الذهب الذي تعبدونه . وقد صنف ابن عربي كتبا كثيرة قيل إنها تجاوزت أربعمائة كتاب أهمها : الفتوحات المكية ، وفصوص الحكم ، ومفتاح السعادة ، ومحاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار وغير ذلك " وطبعا قلت إنه مهم جدا بالرغم من تجاوزات كثيرة جدا أوّلوها على سيدي محيي الدين ( رضي اللّه عنه ) والأمر بالقطع على غير ما رأوا ، ولكن كونهم ترجموا له على الشبكة الإسلامية فهذا أمر فيه نظر ! ! ( المحقق ) ( 1 ) انظر : دكتور عثمان يحيي : مؤلفات ابن عربي تاريخها وتصنيفها ، ترجمه عن الفرنسية دكتور : أحمد محمد الطيب - سلسلة التراث - الهيئة المصرية العامة للكتاب 2002 ص ( 18 - 17 ) ط 2 وانظر : المجلد الأول من رسائل ابن عربي بتحقيقنا . ففيه ترجمة وافية لشيوخه ومؤلفاته الطبعة الأولى مؤسسة الانتشار العربي بيروت 2000 م ص 13 .