ابن عربي

16

مخطوط نادر من رسائل ابن عربي

قرأت بخط ابن مسدي يقول عن ابن العربي : ولقد خاض في بحر الإشارات ، وتحقق بمجال العبارات ، وتكوّن في تلك الأطوار حتى قضى ما شاء من لبانات وأوطار ، فضربت عليه العلمية رواقها ، وطبق ذكره الدنيا وآفاقها ، فجال بمجالها ، ولقي رجالها . وكان جميل الجملة والتفصيل ، محصلا للفنون أحصن تحصيل ، وله في الأدب الشأن الذي لا يلحق . سمع ابن الجد ، وابن زرقون ، ونجبة بن يحيى . وذكر أنه لقي ببجاية عبد الحق - وفي ذلك نظر - وأن السلفي أجاز له - وأحسبها العامة - وذكر أنه سمع من أبي الخير أحمد بن إسماعيل الطالقاني . قال ابن مسدي : وله تواليف تشهد له بالتقدم والإقدام ومواقف النهايات في مزالق الإقدام . وكان مقتدرا على الكلام ، ولعله ما سلم من الكلام ، وعندي من أخباره عجائب . وكان ظاهري المذهب في العبادات ، باطني النظر في الاعتقادات ، ولهذا ما ارتبت في أمره ، واللّه أعلم بسره .

--> من المحظور ويخشى من الوقوع في المحذور . وأخبرني بعض العلماء الصالحين ممن له ذوق وفهم حميدان كلام ابن العربي المذكور له تأويل بعيد وقد قيل : إنه اجتمع هو والإمام شهاب الدين السهروردي ونظر كل واحد إلى صاحبه وافترقا من غير كلام فسئل عن الشيخ شهاب الدين السهروردي فقال : مملوء سنّة من قرنه إلى قدمه وسئل عنه شهاب الدين فقال : بحر الحقائق قلت : وقد ذكرت له في بعض كتبي أن كل من اختلف في تكفيره فمذهبي فيه التوقف ووكول أمره إلى اللّه تعالى . انظر : اليافعي : مرآة الجنان وعبرة اليقظان : المجلد الثاني ترجمة سنة 638 ه .