ابن عربي

120

مخطوط نادر من رسائل ابن عربي

والشرع معنى من الكرسي ، والعرش ، والنعش التي هي صور العين الملكوته ، وهو عين اللّه تعالى التي لا تنام . ف " راء " الشرع من " الكرسي " الذي هو محل استواء الهادي . و " عين " الشرع من " العرش " الذي هو محل استواء الرحمانية ، الذي منه الشفاء ، والرحمة ، والعناية . و " شين " الشرع من " النعش " الذي هو صورة النقط ، التي هي أصل الألفية ، وصورة الشهادة التي هي حقيقة البصيرة البائية . وصورة العلم التي هي صورة العين التي يقع منها العدل ، وقد سمعت في أثناء الدعاء قيل لي الدعاء والحمد والثناء من حقيقة العرش والكرسي والنعش في سلخ رجب سنة ثمان وثلاثين وستمائة . قل إني وجدت في القرآن ما لم يجد غيري من الرموز الكانية والإشارات الشانية . وهو ما روّى روحي عن سري عن ربي أنه وقته ما كان علي ما كان فخرج إلى عبد لاحظه بعين الكرم وفاوضه مفاوضة القلم ، وانظم على حقيقة الكلم ، وأوجد فيه حقيقة ثبته كما كونه بالحرم . فقال له ادخل تأمن وسلام فإذا دخلته وجدت فيه خير رفيق وجليس ومؤنس وصاحب فسلم عليه ، واسجد بين يديه وقل : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ