ابن عربي
99
مجموعه رسائل ابن عربي
بالجمع فلوحدانيته « 1 » ، وكثرتك ، من حيث عدم إستغنائك ، ووجود افتقارك . وإذا كنى عن نفسه بالجمع مثل : « إنا ، ونحن » فلحقائق الأسماء الإلهية ، وإذا أفردك فإنما خاطب منك معنى ما ، لأكلك ، فأعرف من خاطب منك ، وافتح سمعك « 2 » إلى خطابه . وقال : كثرة الطرق من أجل تعدد الحقائق « 3 » ، والمستقيم منها ما شرع ، ومصيرها كلها إليه . وقال : في طلب العون إثبات دعوى الكون « 4 » ، فيقولها العارف من حيث أنه مأمور بالقول ، وهو يعرف من هو القائل ، ومن هو العارف بمن هو القائل . وقال : الجزاء على قدر الأعمال للعامة ، من عين الملك ، فهي أعواض ، وللعارفين من عين المنه « 5 » . وقال : إذا ثبت أمر بين اسمين إلهيين فله وجهان ، لكل اسم وجه يخالف الوجه الآخر . فإنه يطلب الاسم الذي قبله من حيث أنه ظهر من وجه ما « 6 » فذلك مقام حق ، ومقعد صدق . ومرتبة عظمى لما تقدّمها وتأخرها من الأسماء ، فهي محفوظة عن الطوارق الحجابية . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن إلياس قال ابن عبد الرحمن : من اتقى اللّه كوشف بحقائق البيان ، فلا يقع له في الأشياء شك ولا ريب . وقال : من علم أمرا ما فهو مصدق بأن ذلك مقر الأمر على ما علم على ما هو عليه في عينه ، وليس بمؤمن شرعا حتى يقربه لقول المخبر لا لدليله ،
--> ( 1 ) في ه . فلأحديته خطأ ، لأن الأحدية لا تتبين فيها الوحدانية ولا الإفراد . ( 2 ) في ه : وافتح سمعه . ( 3 ) في ه : كثرة الحقائق . ( 4 ) أي دعوى الكون بالوجود في قوله إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ مثلا . ( 5 ) في د : من غير الملك ، من غير المنة . ( 6 ) في ه . من حيث أن عنه ظهر ذلك الاسم من وجه ما .