ابن عربي
58
مجموعه رسائل ابن عربي
فهنا قد وضحت لك فيه الدليل ، ومهدت لك السبيل وأغلقت عليك بالنص باب التأويل ، وعينته لك باسمه ونسبه . وسره الشريف ومنصبه وإن الصديق الأكبر تحت لوائه ، وأنه سيد الأولياء كما أن سيدنا سيد أنبيائه وإن شئت أوضحه لك في العدد ، وأقسم لك بهذا البلد ، إنه للسيد الصمد فانظره في ثلاثين عددا ، وكن لشيطان جهلك شهابا رصدا ، فإن لم تقو على التفسير ، فعن قريب يأتيك بقميصه البشير فيكشف كروبك ويرتد بصيرا يعقوبك ، هو شق في خلقه ، وسطر من جهة خلقه وحقه ، فانظر هناك تجده أباك وأما الختم في حق الإنسان فهو عبارة عن المقام الذي لا ينتهي بك إليه ، ويقف عليه وكل سالك حيث وصل ومقامه حيث نزل فلا يتعين ؛ فيوقف عنده ، ويظهر المعارف لنا حده ولكن ختم المقامات التوحيد وأسرار الوجود في مزيد . اللؤلؤة اللاحقة بالياقوتة السابعة ولما كانت القطوف دانية في إنعطاف القرون الثالثة المتوالية وكان قطف فوق قطف ، وعطف فوق عطف ، وانتهى الأمر ، وقيل ما بقي خير ولا مير واستمسكوا بحديث النبي ( ص ) حين بلغهم عنه أنه ما يقتضي زمان إلّا ويأتي شر منه ، وغفلوا عن القرن الرابع الآتي بعد الثلاثة الذي هو زمن المهدي ، والختم الولي ، ونزول عيسى النبي ، وذلك إنه لما أنتهت القرون الثلاثة ودخل صفر ، ظهر الفساد في البشر ، وتوالت أدوار النحوس في الأكر ، إلى أن دخل رجب الفرد الملحق بأول الثلاثة السرد فالتحق بأصحابه وتميز في أبوابه ، والتحمت القرون ، بظهور السر المصون ، ولما كان ذو الحجة وسط الثلاثة المحرمة وكان من أعظم الشهور المعظمة ، وإذا كان شهر رمضان التبعات ، والمغفرة لأهل عرفات فهو الأول بالفضيلة ، وهو الوسط بالدورة الربانية ، والحكمة الإصلاحية فخذ روحانيته في التقديم ، وذلك من باب الحكمة لا التحكيم فهو الأول ، وإن كان وسطا ولم أقل في ذلك شططا ثم لما كان الترحيب التعظيم التحق الآخر