ابن عربي
466
مجموعه رسائل ابن عربي
وتخرب بلاد اليمن ويكون ستاؤها باردا وصيفها ماطرا وتصلح فيها الحنطة والشعير والعدس والذرة والدخن والسمسم ويهيج النساء فيها على الرجال ويأتي على الناس رياح كثيرة في آخر السنة وتكون رياح شديدة أياما بلياليها واللّه أعلم . وإن دخلت السنة ( يوم الخميس ) كان طالعها المشتري وهي سنة قليلة المطر وثمرها وخيرها قليل وهي سنة ذات غلاء يذهب فيها الشعير وتصير الحنطة في قرار الأرض ويقع في الزرع عاهة في مرتفع الأرض ولها شدة إلّا أنها سنة آخرها خير من أولها فيها يصلح الشام ويفسد اليمن ويكسف القمر ويهيج البحر ويظهر المطر في آخر السنة ويصلح الخريف ويكثر الشر والندم وربما خرجت خارجة وتزلزلت الأرض وتستقر الناس بعد ذلك ويصلح الزرع أينما كان ويقع الموت في ذوي المال والصبيان يموتون برياح تعرض لهم واللّه أعلم . وإن دخلت السنة ( يوم الجمعة ) فهي سنة يكون فيها رياح وعواصف وأمطار ونجوم سواقط وتظهر للملوك ويغلوا فيها الشعير وينبت فيها التيل زوجا وتصلح فيها المواشي ويكثر فيها اللبن والجبن وتصلح فيها الغنم والإبل والأبدان ويقع في جهة من الأرض وثبة عظيمة ومصيبة وعاهة ورياح كثيرة وفيها يحصل وجع الظهر والحلق وتكون اللصوص كثيرة ويهيج ريح القبول حتى يعطش الزرع وتتعسر الحبالى ويموت فيها خلق كثير وتصلح السنة في آخرها ويجيء مطر عظيم وخير كثير بعد ذلك وتسمن النساء ويظهر على مكة المشرفة أمير من الشام وينزل على مدينة رسول اللّه ( ص ) ويخرب عليهم وينتصرون عليه وتصيب سكان مكة شدة عظيمة ويكثر فيها الجدري ويكثر الجراد وآخرها خير من أولها ويخاف على مكة من صغار العيون ويكسف أحد النيرين وهي سنة شديدة يهلك فيها الملوك ويظهر فيها النجوم ذوات الأذناب واللّه أعلم . وإن دخلت السنة ( يوم السبت ) كان طالعها زحلا فتكون سنة غير صالحة للمواشي ويهلك فيها الحمير من آفة تصيبها ورياحها كثيرة ويكثر فيها الحرب وينهب القماش ويكثر الجدري وفيها أنواع الأوجاع كالظهر والحلق ويكثر فيها الطيور والزرزور وتهب فيها رياح القبول ويفسد فيها ثمر النخل وتصلح الأعناب ويغلوا القماش وترخص الغنم في البلاد والسمن واللحم وتهلك صغار الغنم ويقع فيها للناس فرار ونهب ويكثر فيها إسقاط الحبالى ويكثر الطلاق ويحصل فيها مطر شديد وتهلك البهائم من المطر ويكثر الزرع في آخرها شتاؤها شديد وصيفها شديد ويظهر غلاء في الشام والعراق واليمن ويكثر الموت في المشايخ والقدماء