ابن عربي
434
مجموعه رسائل ابن عربي
( وإن سألك ) عن حال الدولة هل ينالها أم لا فقل : إنه ينالها إن كان في أوّل الساعة ولكن تكون دولته ضعيفة ومدتها قليلة وإن كان في وسط الساعة فإنه ينالها بعد التعب والشدة وتكون أضعف مما تقدّم وأقل مدة مما تقدم وإن كان في آخر الساعة فقل له : إنه لا ينالها أبدا ولا تتعب نفسك في طلبها ولا تخسر مالك أيضا . ( وإن سألك ) عن حال الغائب فقل : إنه في خير وعافية وسيقدم عليك عن قريب . ( وإن سألك ) عن حال الأمانة هل تسلم أم لا فقل إنها سالمة بلا شك ولا خلاف ولكن صاحب الأمانة مماطل ولا يعطيك الأمانة إلّا بعد مطل كثير . ( وإن سألك ) عن حال البلد هل له فيه خير أم لا فقل له : إن فيه خيرا كثيرا ونعمة . ( وإن سألك ) عن حال السلطان فقل له : إنه رجل عادل ذو رأي وفطنة صالح رحيم كثير أفعال الخير وهو يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . ( وإن سألك ) عن حال الخوف فقل له : لا تخف ولا تحزن فإن اللّه معك وهو حافظك وناصرك . ( وإن سألك ) عن عاقبة أمره فقل : إنها جيدة وأموره صالحة وتختم أموره بخاتمة الخبر . ( وإن سألك ) عن المريض فقل : إن مرضه من كثرة شرب الماء وضربه ريح من الجن في بدنه ووجع في فؤاده يأخذه منه شبه الجنون وتتولد منه رعدة ويبكي في منامه وهو ريح يذهب عنه ويرجع إليه وقد أصابه على ساحل البحر أو قريب ماء أو كان يغتسل من الجنابة في البحر أو من البئر فأصابه ذلك الريح من الجن وإن كانت امرأة فإنه أصابها الريح من وراء ظهرها وهي تفزع في منامها وتبكي وهي نائمة واشتد مرضها في الرأس وهي متغيرة اللون بسبب ذلك . ( وإن سألك ) عن الدواء فقل : إنه يحتاج إلى فرخ حمام يذبحه ويطبخه بفلفل وخردل وكمون أبيض وزعفران وثوم وكزبرة وسبع حبات من الحلبة ويطبخ الجميع بالسليط وإن عدم فرخ الحمام فالكبش الأبيض الحولي ويطبخ بجميع ما ذكرناه كمثل فرخ الحمام ويأكله المريض فإنه يبرأ بإذن اللّه تعالى ثم تبخره ، بريش الحمام أو شعر الكبش مع حشاشة البحر أي خبث البحر مع هذه الحروف وهذا كتابه : طروس احروس هروسها هو ما سمائيل كبر طوس وتبخره بها مع ريش الحمام أو شعر الكبش فإنه يبرأ بإذن اللّه تعالى وقيل تكتب له هذه الحروف وهي هذه طوس طوس طوس حروس حروس حروس هو ولها هل سل سماس كلوطوس وتبخره بها مع ما ذكرناه فإنه يبرأ بإذن اللّه تعالى ثم تكتب له سورة الفجر إلى