ابن عربي

399

مجموعه رسائل ابن عربي

( وقال في كتاب الأذكار ) : إنه كوكب أبيض طالعه الجوزاء والسنبلة فإذا أردت أن تعمل عمل الخواتم فاعمل فصا مخلوطا من فضة ونحاس وتكتب عليه سطرين الأول سعجلو والثاني عجلو عجلوا عجلوا وتغلق عليه بالشمع فإذا أردت أن تستعمله فافتح عنه الشمع ويكون معك فإنه يكون حرزا لك من كل شيء . ( وإن سألك ) سائل في هذه الساعة فإنه يريد أن يسأل عن شيء منقوش مثل الدراهم والكتاب والخواتم أو عن رجل كاتب أو رسول أو صاحب حساب أو حب ، وهذه الساعة جيدة لأعمال العطف والمودة رديئة للتجارة ولعطف المتخاصمين من ذكر وأنثى . ( وإن سألك ) عن الخبر فقل : إنه صحيح ثابت إن كان خبر خير أو شر سواء كان المخبر ذكرا أو أنثى أو غيرهما . ( وإن سألك ) عن قضاء الحاجة فإن كان أول الساعة فإنها لا تقضي وإن كان في آخرها تقضي وإن كان وسط الساعة تقضي بعد التعب والمشقة . ( وإن سألك ) عن سفر البحر فقل : إنه لا يتم لك إلّا بعد جمعتين أو شهرين أو سنتين وإن تمّ لك فلا تسافر حتى تعمل الصدقة . ( وإن سألك ) عن أمر الدولة فقل : إنه تنعكس أمورهم لأجل فتنة لأنه جائر فاسق . ( وإن سألك ) عن حال القاضي فقل : إنه عالم عادل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . ( وإن سألك ) عن حال البلد فقل : إن البلد كثيرة العلماء والمشايخ والناس يهرعون إليها من كل جانب ومكان . ( وإن سألك ) عمن يطلب الدولة فقل له : إنه لا يدركها فلا يتعب نفسه ولا يخسر ماله في طلبها . ( وإن سألك ) عن حال الدولة وما يوافقه فقل : إنه في أحسن حال والحرام لا يوافقه . ( وإن سألك ) عن صدقة لدولة وعن كفارتها فقل : إنه يتصدق بشيء على العلماء والفقراء والمساكين والأفضل له في هذه الصدقة أن يجمع الناس كلهم في بيت يقرءون القرآن ويطعمهم بما أمكن بل الصحيح أن هذه الساعة صالحة لطلب الكنوز والدفائن وتصلح لأعمال الملوك كلها وتصلح للعطف والمحبة والتباغض العسكر وتشتيتهم والتفريق بينهم حتى لا يجتمع اثنان على رأي واحد . ( وإن سألك ) عن السفر فقل له : لا تسافر في هذه الساعة فإنه يورث العسر والتعب وأراك تجتمع برجل كاذب أو تكون بينك وبينه شركة وخلطة فاحذر منه فإنه رجل كذاب محتال يشغلك عن جميع أمورك وكذلك سفر البحر فإن سافرت في هذه الساعة فإنه يصيبك ريح شديدة فيغرق المركب وتسلم بنفسك وهذا إن كان في آخر الساعة وإن كان في وسط الساعة فهو بين العسر واليسر وقد تقدّم أن سفر البرّ سعيد مبارك بعد جمع وأشهر وسنين وإنك تتصدق إذا أردت ذلك فهذا إن كان في