ابن عربي

380

مجموعه رسائل ابن عربي

سنة إن كان في أول الساعة وإن كان في وسطها فقل إنها لا تصلح ولا تتم إلى هذه المدة وإن كان في آخرها فقل إنها تصلح وتتم ولكن يكون ذلك بعد التعب والمشقة . ( وإن سألك ) : عن حال الخبر فقل إنه ثابت صحيح إن كان في أوّل الساعة وإن كان في وسطها فإن بعض الخبر يكون صدقا وبعضه يكون كذبا وإن كان في آخرها فقل إن الخبر كله كذب واللّه أعلم . فإن كان الخبر خبر الخير فهو مختلف وإن كان خبر سوء فهو صحيح فإن كان في الخبر إشكال فأبشر من مقابلة الغرب فإن أهل الغرب يخرجون من بلدانهم ومساكنهم ويأتونك . هكذا في كتاب المجموع . ( وإن سألك ) : عن حال المسكن فقل إنه في جانب المشرق أولى من جانب المغرب . ( وإن سألك ) : عن حال السفر في البر فقل إنه سعيد مبارك ولكن يصيبك المطر لأن الشمس متفقة مع السحاب والغمام إن كان في أوّلها وإن كان في وسطها فقل إنه ليس سعيدا وإن كان في آخرها فقل إنه سعيد في البرّ والبحر ولكن بعد التعب والمشقة . ( وإن سألك ) : عن حال السفر في البحر فقل إنه سعيد صالح إن كان في أوّلها وإن كان في وسطها فقل إنه لا خير لك فيه وإن كان في آخرها فقل إنه صالح بعد التعب والمشقة في البحر فقط . ( وإن سألك ) : عن الغائب خرج عنه فقل إنه قد خرج من البلد الذي كان فيه لأنه كان مع السلطان ويسكن معه بالخير والسرور مدّة خمس سنين أو خمسة أشهر أو خمسة أيام أو خمس ساعات ويأتيك بعد ذلك إن شاء اللّه تعالى . ( وإن سألك ) : عن أمر السفر فقل إنه مثل ذلك لأن الشمس ملوكية فلا بد من محبة على قدر حال السائل والطالع ومن كتاب المجموع . ( وإن سألك ) : عن صياح الوزغ فقل إنه يخبرك عن خبر الملوك فإنه يأتي إلى بلدك هو أو أميره أو رسالته أو خبر منه أو خبر عن نار عظيمة أو ذهب أو خبر عظيم يشيع عند كافة الناس . ( وإن سألك ) : عن الدفينة فقل له إن كان في أول الساعة فهو نصرة الخارجة وهذه صورتها : فقل له إنه ليس في الموضع شيء إلّا السحر وإن كان في آخرها فقل إنه قبضة الداخل وهذه صورتها : فقل إن الموضع فيه شيء مدفون وهو مختلط من الذهب والفضة لكنه قد سكن عليه الجن يريد أن تذبح له شاة حمراء وقيل صفراء أو جذعة فإنه يصيب المدفون إن شاء اللّه تعالى . ( وفي المجموع ) : أن المدفون في ناحية الشرق والجن قد سكنوا فوقه وهو في مكانه بل يريد أن يذبح له شاة حمراء وقيل صفراء ثم بعد ذلك يطلب المدفون فإنه يصيبه وهو شيء مختلط كالذهب وشيء آخر كالفضة أو غيرها واللّه أعلم .