ابن عربي

373

مجموعه رسائل ابن عربي

مِنْهُمْ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً * وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ و اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ و كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الآية إلى أمثال هذه الآيات الواقعة في القرآن التي أوصى اللّه تعالى بها عباده وأوضح لهم بها السبيل الموصل إليه . قال العبد الفقير إلى اللّه وإلى رحمة ربه انتهى الإلقاء الإلهي والإلهام الرباني الروحاني وقد علم كل قلب مشربه وأخذ كل سر مطلبه ووصلت الأعضاء بالإنضاء إلى حضرة التقريب والارتضاء من غيرتناه ولا انقضاء . وصلّى اللّه على السيد الطاهر المعصوم محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب الدرة البيضاء موصلنا إلى نيل هذه المقامات العلية القدسية بالتسليم والتفويض لموارد القضاء والحمد للّه رب العالمين .