ابن عربي
280
مجموعه رسائل ابن عربي
فاهتدى كل سالك بسناها * من مقام الثرا إلى الاستواء ثم لما توحدوا واستقلوا ردأ * علاهم إلى الاهتداء هذه حكمة المهيمن فينا * بين كاف وبين دال وياء ثم نزل وصعد البرق على منبر الصدق وقال برق لمع في جو الفرق سلطانه المحق يليه الصعق أن ومض في الصدق أظهر الرتق وأن ومض في النطق أظهر الفتق يتردد في الخلق بين غرب وشرق وحقيقة وحق هو سر ذاتية الحق خدم الأنوار بالملك والرق يزيل الزلق ويذهب العشق ويجود بالعتق في حلبة الأنوار حتى حائز قصب السبق ثم أنشد : لمع البرق علينا عشا * وكمثل الصباح رد المساء وسطى باسم الحكيم وأخفى * زمن الصيف وابدا الشتاء زرع الحكمة في أرض قوم * وكساها من سناها البهاء الفلك السادس الإحساني : المطلع الثالث الإلهي مطلع هلال ارتقاب طلع بروح الإمام المدبر في عالم برزخ الرحموت والرهبوت فاضل وهدي يا ليت شعري هل صرح الحكيم في بستان مشاهدته بحمامتين مطوقتين تجاوبنا في صورة المثاني وليس سر أحدهما مغاير للثاني في درجة الروضة الغناء الصاهد على كشف الغطاء والنازل لتعليم الأدباء فصعد الواحد على حد الاستواء وترك الآخر إلى مستقر الماء فتناولا حقائق الأشياء الصاعد على كشف الغطاء والنازل لتعليم الأدباء ومن يطيق بها العظمة والكبرياء إلّا بلطف اللطيف الأرجاء ثم كر النازل راجعا والصاعد جامعا والتقيا في الهواء وتعانقا تحت منطقة الجوزاء وتناجيا على الكثبان العفر في الليلة القمراء بظلال الأوفياء واجتمع إليهما ملأ الأرض والسماء حتى ضاق متسع البطحاء فقام الصاعد خطيبا على منبر الطرفاء بلسان الاهتداء إلى العبيد وإمام أهل المودة والصفاء وأهل الأهواء فسقطت كواكب الأنواء على قلوب العلماء فأمطرت معارف الكيمياء ومعالم السيمياء وقام النازل خطيبا على منبر سدرة الانتهاء وقد تأخر عنها أمين الأمناء أتى النور للثامن المستور في مضاهاة النظر فالزموا معشر الملائكة والأنبياء وأهل المعاملة من الأولياء قارعة السبب فأمطرت كواكب الآلاء في السنة الشبهاء على قلوب النجباء والعالمين من النقباء والبدلاء بمعارف حقائق الفناء ومعالم تصحيح البقاء في اللقاء ثم انصرف الجمع على محجة الأتقياء إلى يوم الجمع والقضاء واجتمع الطائران من بعد بالصعدة