ابن عربي
207
مجموعه رسائل ابن عربي
وقال : ليس الحق بظرف لشيء ، وليس بمظروف . وقال : للتخلق بالأسماء الإلهية مواطن فلا تتعداها ، وللتحقق بها مقامات رجال اللّه . والأخلاق الجليلة الإلهية فطرة الحكيم . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن سليمان بن عبد الجواد قال : الجواد : للعطش « 1 » . والجود : المطر . والجود : الكرم . وقال : العطاء قبل السؤال إبقاء ماء وجه المحتاج عليه ، ومن طلب الشكر على ما أعطى فقد طلب الجزاء . وقال : من جاد بالعطية ولم يخص أحدا من أحد فذلك الجواد ، وذلك الجود . وقال : الحق موصوف بالجود في الدار الدنيا ، لأنه أعطى الوجود للموجودات . وهو الواهب ، لأنه أعطى لمجرد الإنعام ، لا يريد منكم جزاء ولا شكورا . وقال : الجواد حاز نصف الفلك الظاهر ، لأنه أربعة عشر الجيم ثلاثة ، والواو ستة ، والألف واحد ، والدال أربعة . فهذا نصف الفلك ، ولا يعطى الفلك أبدا إلّا بنصفه لا بكله . وقال : السعادة نصف الوجود ، والشقاء النصف الآخر ، فلا يحكم فضله في عدله ، ولا عدله في فضله . وهي قبضتان ويدان وكتابان ، وداران وحالتان « 2 » ، جعلنا اللّه من أهل اليمين .
--> ( 1 ) في ه : العطاء . ( 2 ) القبضتان حيث قبض اللّه من صلب آدم من صفحة ظهره اليمنى قبضة ثم فرقها في الجنة ، وقال : هؤلاء في الجنة ولا أبالي ، ثم قبض من صفحة ظهره اليسرى قبضة وقال : هؤلاء في النار ولا أبالي . واليدان اليمين والشمال [ أنظر ص 94 من علم القلوب لأبي طالب المكي ] نشر مكتبة القاهرة بالأزهر . حيث ذكر كلمتين وقبضتين وخطبتين ودعوتين ووقفتين ونظرتين وبشارتين .