ابن عربي

110

مجموعه رسائل ابن عربي

وقال : المؤمن مأمور بالإيمان . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) . * * * عبد اللّه بن عبد الحق قال : رؤية المنافق للجنة ، ولذته برؤيتها ، وطمعه في دخولها ، وتخيله إنها جزاء لعمله ، بخلاف الكافر ، ولذلك أيضا ليس له في الدرك الأعلى من النار نصيب ، وله في الدرك الأسفل ، والكافر معذب في الأعلى والأسفل . وقال : جنات الأعمال يتفاضل فيها العمال بحسب ملازمة أعمالهم ، ومن جهة المكان والزمان ، والقول والحضور ، واستيفاء الأركان . ومن هذا الباب قول النبي ( ص ) : « بم سبقتني إلى الجنة » « 1 » ؟ . وقال : جنات الاختصاص من عين الجود والمنة « 2 » . وقال : القصاص وإن كان سيئه من حيث إنه يسوء ، لا من حيث الحكم ، قولا كان أو فعلا . وقال : الأجساد من عالم الخيال والتمثل ، وأكثر ما يظهر لأهل هذا الطريق له مدخل في باب المكر الإلهي . وقال : إذا كان الحق شاهدا فمن الحاكم ؟ انظر « 3 » . وقال : كلمات اللّه موجوداته ، ولذلك تنفد البحار قبل نفادها بالكتبة ، فما وقع الشرف لعيسى على الموجودات من حيث أنه كلمة ، لكن من حيث أنه

--> ( 1 ) تكملة الحديث قال بلال : يا رسول اللّه ، إني ما أحدثت إلّا توضأت ، ولا توضأت إلّا صلّيت ركعتين . ( 2 ) بل من باب الحب الإلهي ، وليس في الحب اعتبار جود ولا منّة ، لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولم يقل « من ربهم » . فالحب والاختصاص في مقام العندية . وفي باب الجود والمنة يقول تعالى : جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً وحينما يكون الجود من مقام العندية يقول : آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا . أما مراد الشيخ الأكبر فتصوير عظمة العطاء على قدر الجود الإلهي . ( 3 ) الحق الذي يشهد هو الحق الباطن في الخلق ، والحق الذي يحكم هو الحق الذي بطن فيه الخلق .