ابن عربي
91
مجموعه رسائل ابن عربي
وصورة إستشهاده : ( كتبه / محمد الصديقي الملتجىء إلى حرم اللّه تعالى « 1 » ، عفا اللّه عنه ) . وقال صاحب « نفح الطيب » في كتابه ، ومنه نقلت : « روينا عن شيخ الإسلام « صلاح الدين العلائي » ، عن جماعة من المشايخ ، كلهم عن خادم الشيخ عز الدين بن عبد السلام : أنه قال : « كنا في مجلس الدرس بين يدي الشيخ عز الدين بن عبد السلام ، فجاء في « باب الردة لفظة « الزنديق » فقال بعضهم : هل هي عربية أو عجمية ؟ » . فقال بعض الفضلاء : إنما هي معربة ، أصلها زن ديق أي على دين المرأة ، وهو الذي يضمر الكفر ويظهر الإيمان . فقال بعضهم : مثل من ؟ . فقال آخر إلى جنبه : مثل ابن عربي بدمشق . فلم ينطق الشيخ ولم يرد عليه . قال الخادم : وكنت صائما ذلك اليوم ، فاتفق أن الشيخ دعاني للإفطار معه فحضرت ، ووجدت منه إقبالا ولطفا . فقلت : يا سيّدي : هل تعرف القطب الغوث الفرد في زماننا ؟ . فقال : مالك ولهذا ! ؟ كل . فعرفت أنه يعرفه ، فتركت الأكل ، وقلت له : لوجه اللّه تعالى : عرفني به ، من هو ؟ . فتبسم ( رحمه اللّه ) ، وقال لي : الشيخ محي الدين بن عربي . فأطرقت ساكتا متحيرا . فقال : مالك ؟ . فقلت : يا سيدي ، قد حرت .
--> ( 1 ) يعني كتبه ( رحمه اللّه ) في مكة المكرمة .