ابن عربي
501
مجموعه رسائل ابن عربي
الأسباب : شغله ذلك عن اللّه ، فكان من لطف اللّه بعبده : انه جعل ابتغاء الرزق بالإقبال عليه ، إقبالا يشهد به العبد قرب اللّه منه ، وإحاطته به ، فيكون العبد بذلك في حضرته وعنده . ومتى بلغ العبد إلى هذا : جاءه الرزق من حيث لا يحتسب . ألا ترى مريم لما تركت الأسباب ، وأقبلت على اللّه بلزوم المحراب ، كان زكريا ( ع ) كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الآية .