ابن عربي

497

مجموعه رسائل ابن عربي

ليلة ، فكسته برويتها له نور جمالها ، ومحاسن صفاتها ، وألقت عليه شبهها ، وأعارته اسمها ، فأذكرت هذا العاشق بتلك الليالي التي وصلته بالرقمتين ، فإنها بوصلها له أفنته عن صفاته ، وغلبت عليه بصفاتها ، حتى صارت معه كالقمر الواحد ، وكلاهما ينظره . ولهذا قال : « كلانا ناظر قمرا » أي قمرا واحدا ، تعدد مظهره ، لكونها تنظر بعينه ، وهي عين المحبة ، لأن المحب صار محبوبا ، وهو ينظر بعينها ، لأنها أعارته عينها : رآها بها ، فكان البصير لها : نفسها .