ابن عربي
440
مجموعه رسائل ابن عربي
أخبركم برأس الأمر وعموده وذروة سنامة : الجهاد في سبيل اللّه » . ومن المعلوم : أن أبا طالب كان أشد الناس جهادا عن رسول اللّه ( ص ) ، ولكنه لم يتدين بدينه ، خشية من السبة ، فكان خوفه لغير اللّه سببا لاحباط جهاده وإفساده ، وهكذا تكون حقيقة خوفه لغير اللّه - وهي نعله في النار - سببا لاذابة دماغه ، وهو لهب رأسه ، وإحباطه بالإذابة والإفساد .
--> - ثم قال : « ألا أخبركم برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ؟ . قلت بلى يا رسول اللّه . قال : رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد » . ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ . قلت : بلى يا رسول اللّه ؟ فأخذ بلسانه ، وقال : « كف عليك هذا » . قلت : يا نبي اللّه ، وانا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ . فقال ثكلتك أمك ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم [ أو قال على مناخرهم ] إلا حصائد ألسنتهم » . رواه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح في « الإيمان » وابن ماجة في « الفتن » ، وغيرهما بألفاظ متقاربة .