ابن عربي
365
مجموعه رسائل ابن عربي
وممن أثنى عليه أيضا الشيخ كمال الدين الزملكاني ( رحمه اللّه تعالى ) ، وكان من أجل علماء الشام ، وكذلك الشيخ قطب الدين الحموي . وقيل له لما رجع من الشام إلى بلاده : كيف وجدت الشيخ محيي الدين ؟ . فقال : « وجدته في العلم والزهد والمعارف بحرا زاخرا لا ساحل له » . وممن أثنى عليه الشيخ صلاح الدين الصفدي ، في « تاريخ علماء مصر » وقال : « من أراد أن ينظر إلى كلام أهل العلوم اللدنية ، فلينظر في كتب الشيخ محيي الدين بن العربي ( رحمه اللّه ) » . وسئل الحافظ أبو عبد اللّه الذهبي عن قول الشيخ محيي الدين في كتابه « الفصوص » : « انه ما صنعه إلّا بإذن من الحضرة النبوية » ، فقال الحافظ : « ما أظن أن مثل هذا الشيخ محيي الدين يكذب أصلا » ، مع أن الحافظ الذهبي كان من أشد المنكرين على الشيخ وعلى طائفته الصوفية هو وابن تيمية . وممن أثنى عليه أيضا الشيخ قطب الدين الشيرازي ، وكان يقول : « ان الشيخ محيي الدين كان كاملا في العلوم الشرعية والحقيقية ، ولا يقدح فيه إلّا من لم يفهم ولم يؤمن به » . وكان الشيخ مؤيد الدين الخجندي يقول : « ما سمعنا بأحد من أهل الطريق أطلع على ما أطلع عليه الشيخ محيي الدين » وكذلك كان يقول الشيخ شهاب الدين السهروردي ، والشيخ كمال الدين الكاشي ، وقال فيه : « انه الكامل المحقق صاحب الكمالات والكرامات » مع أن هؤلاء الأشياخ كانوا من أشد الناس إنكارا على من يخالف ظاهر الشريعة . وممن أثنى عليه الشيخ فخر الدين الرازي ، وقال : « كان الشيخ محيي الدين وليا عظيما » . وسئل الإمام محيي الدين النووي عن الشيخ محيي الدين بن العربي ، قال : « تلك أمة قد خلت ، ولكن الذي عندنا أنه يحرم عليّ كل عاقل أن يسيء الظن بأحد من أولياء اللّه عزّ وجلّ ، ويجب عليه أن يؤول أقوالهم وأفعالهم ما دام لم يلحق بدرجتهم ، ولا يعجز عن ذلك إلّا قليل التوفيق » .