ابن عربي

337

مجموعه رسائل ابن عربي

التوجه إلى القبلة - أعني الكعبة - شرط من شروط صحة الصلاة ، فلولا أن الإجماع سبقني في هذه المسألة لم أقل : أنه شرط ، فإن قوله تعالى : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ نزلت بعده ، وهي آية محكمة ، غير منسوخة » . أليس في هذا الكلام روح الاجتهاد ؟ . وأنظر الفتوحات أيضا ج 1 ص 447 « فمنهم من أجاز إمامة المرأة على الإطلاق ، بالرجال والنساء ، وبه أقول ، ومنهم من منعها مطلقا ، ومنهم من أجازها بالنساء دون الرجال ، وقد شهد رسول اللّه ( ص ) لبعض النساء بالكمال ، كما شهد لبعض الرجال بالكمال ، وإن كانوا أكثر من النساء في الكمال ، والأصل إمامة المرأة ، فمن أدعى منع ذلك من غير دليل ، فلا يسمع له ، ولا نص للمانع في ذلك » ا ه . وكتبه مشحونة بمثل هذه الأمثلة التي تدل على الاستقلال في الرأي ، والاجتهاد في الحكم . وأظنه ما اعترف لأحد عليه بالفضل ما اعترف للإمام جعفر الصادق ( رضي اللّه عنه ) . قال ابن عربي في كتابه « ستة وتسعون » في « الكلام على الميم والواو والنون » : « وهذه طريقة الإمام جعفر الصادق ( رضي اللّه عنه ) ، وغيره كان يقول بصورة الحيوانات ، ولكن نقول بالأشكال ، وما أظن - واللّه أعلم - إلّا أنه لمكذوب عليه في ذلك ، من حيث أنه صورها أو أمر بها ، وأما ان كان نبه عليها ، فصورها التلميذ من غير معرفة ، فهذا هو الذي يليق بمقامه ورتبته ، فإنه أجل من أن يجري عليه لسان ذنب ، فاني - وإن كنت من بعض حسناته - لا أقول بهذا ، وأحرى بمثل ذلك السيد المجتبى حسيا وعلما » . نقلنا أكثر نصه ، لأنه - فيما نعلم - لم يطبع ، وظاهر منه إقراره بالفضل للإمام جعفر ، مع استقلاله في الرأي . حفظه : قال الشيخ المفسر المحدّث : إسماعيل العجلوني الجراحي المتوفى سنة 1162 في « كشف الخفا ومزيل الألباس ، عما أشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس » ج 2 ص 262 ناقلا عن الغرس ، ذكر لنا شيخنا الشيخ حجازي الواعظ