ابن عربي

324

مجموعه رسائل ابن عربي

1031 ، وقد نسبها المخطوط الذي نقلناها عنه لابن عربي . ومع أن صاحب الكشف حجة ، فلم نجد أحدا وافقه فيما يذكر ، حتى أن الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه : « الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة » في ترجمته لابن اللبان ، لم يذكرها في مؤلفاته ، ولما أطلعنا على النسخة التي نشرها سعادة حافظ وهبة ، وذكر أنه استخرجها من مكاتب الآستانة ، وصاحب كشف الظنون تركي ، وجدنا له عذرا فيما قال : زاد وضوحا إذ وجدنا في « اليواقيت والجواهر » للشعراني ج 1 المبحث الثامن في وجوب اعتقاد أن اللّه معنا أينما كنا . ذكر الشعراني : « عقد مجلس في الجامع الأزهر سنة خمس وتسعمائة بين الشيخ بدر الدين العلائي الحنفي ، والشيخ زكريا ، والشيخ برهان الدين بن أبي شريف ، وجماعة ، وبين الشيخ إبراهيم المواهبي الشاذلي ، قرر فيه المواهبي اعتقاده في مسألة المعية ، وانها بالذات لا بالأسماء والصفات ، كما يقولون . فسألوه عمن وافقه غير العلامة الغزنوي في « شرح عقائد النسفي » فقال : ذكر شيخ الإسلام ابن اللبان في قوله تعالى : وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ان في هذه الآية دليلا على أقربيته تعالى من عبده قربا حقيقيا ، كما يليق بذاته ، لتعاليه عن المكان » . وذكر المواهبي كلاما يقرب من كلام هذه الرسالة ، في مسألة القرب ، مما برهن لنا أن الشك في نسبتها قديم ، لأن هذا النص ألقى ظلا من الشك في أنها كانت معروفة في بعض الأوساط ، بأنها لابن اللبان من سنة 905 ، أي قبل صاحب الكشف بمائة سنة ونيف . ثم وجدنا في معجم المطبوعات العربية والمعربة ليوسف سركيس ص 229 ضمن مؤلفات ابن اللبان « إزالة الشبهات عن الآيات والأحاديث المشتبهات » و « رد معاني الآيات المتشابهات إلى معاني الآيات المحكمات » في التفسير ، فلم نخرج باختلاف العناوين بطائل ، واحتاجت المسألة لبحث دقيق ، لأن الأدلة تقريبا تعارضت : فتقرير صاحب كشف الظنون ، من النص الذي نقله الشعراني عن المواهب ، يوحيان بأنها لابن اللبان ، في مقابل النسخة التي نقل عنها الأستاذ يوسف سنو : طبعته ببيروت ، والمخطوط القديم الذي طبعناها عنه - وهو مغربي في أغلب الظن - يثبتانها لابن عربي . ولكنا رجحنا أنها لابن عربي لما يلي :