ابن عربي

322

مجموعه رسائل ابن عربي

مع الإيمان الوثيق والتنزيه الطليق . أنظر الحديث الشريف الذي رواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول . « إن اللّه تعالى قد احتجب عن العقول كما احتجب عن الأبصار ، وأن الملأ الأعلى يطلبونه كما تطلبونه » . ويكفي لبيان مقصودنا : أن الشيخ محيي الدين نفسه ( رحمه اللّه ) - على ما أوتيه من مواهب وعبقرية ورسوخ - يقول في هذا الكتاب « ص 3 « * » وكان من أدبهم ( رضي اللّه عنهم ) - يعني الصحابة - أن لا يثق أحد بفهمه في استيعاب المراد منها » الخ . . . وقال ص 8 « * * » عن نفسه « ولنشرع في التفصيل ، مع بسط يد الفاقة والافتقار ، عسى أن يهديني ربي سواء السبيل » . ثم قال في نفس الصفحة « * * * » : « وكل من له من اللّه نور ، له في مرجعها إلى المحكم فهم ، على حسب نوره ، ونحن إن شاء اللّه نذكر مبلغ علمنا وفهمنا ، ونسأل اللّه تعالى أن يهدينا لما أختلف فيه من الحق باذنه » . فالرجل يذكر مبلغ فهمه وعلمه ، وظاهر من كلمه : اقراره بعجزه عن إدراك المدى ، واللّه أكبر . نشرنا هذه الرسالة من نسخة خطية قديمة مؤرخة أوائل شهر ربيع الآخر سنة 1031 ه ضمن مجموعة من مؤلفات ابن عربي أطلعنا عليه الإنسان الكامل المخلص للّه الشيخ « على عبد العزيز حميدة » شيخ السادة البرهامية الشاذلية ، وهو من مخلفات والده أستاذنا المرحوم العارف باللّه تعالى السيد « عبد العزيز حميدة » المنتقل لرحمة اللّه ليلة الثلاثاء 10 من ذي القعدة سنة 1364 الموافق 16 أكتوبر سنة 1945 : وكنا نظن أن هذه الرسالة لم تطبع قبل ، ولكن أخانا في اللّه عزّ وجلّ الشيخ « إسماعيل الصاوي » أمتع اللّه به ، وجد نسخة بدار الكتب طبع بيروت سنة 1328 وإن غاير عنوانها عنوان الأصل الذي طبعنا منه ، فقد

--> ( * ) راجع ص 389 من هذه الطبعة . ( * * ) راجع ص 395 من هذه الطبعة . ( * * * ) راجع ص 397 من هذه الطبعة .