ابن عربي

282

مجموعه رسائل ابن عربي

الباب الثامن والأربعون في اختصاص العشاء بيوم الثلاثاء ، ومن هو الامام فيه ، وما يظهر فيه من الانفعالات سلام على يوم الثلاثاء أنه * له همة خصت بعشق محمد لها الدرج العالي إلى كل غاية * من العالم العلوي في كل مشهد به كان بأس اللّه في الأرض ظاهرا * ولكنه في كل عضب مهند ثم أنشأ لي جوادا من المرة الصفراء ، والتحفت بالبردة الحمراء ، وسرت أريد سماء الخلافة النبوية ، والإمامة البشرية ، فلما وصلت الفلك الخامس إذا بالخليفة جالس ، مرتديا برداء العزة والسلطان ، عديم النظراء والأقران ، فسلمت فرحب وأهل ، وسع وسهل ، وأمر بذبح ما حضر من الحيوان ( وتسعير النيران ) « 1 » ، فحمرت القدور الراسيات ، وأحضرت جفان كالجابيات ، وجيء بالكوامل المستديرات ، عليها من الخبز المرقق واللحم المدقق : ما تسر برؤيته الحياة في الأشباح ، وتنعم بمشاهدته لطائف الأرواح ، ناهيك عن طعام صدر عن سر الحرفين ، ونزل من كرسي القدمين ، فلما تملأنا من الطعام ، وحمدنا اللّه تعالى على ما منحنا من سوابغ الأنعام ، أظهر الخليفة غرة نفسه وقوة بأسه ، وبيمينه قضيب من الذكر « 2 » اليماني رقيق الأشفار ، ماضي الغرار فقلت : حذار من أسد العرين حذار ، وبين يديه جماعة من الأنجاد الأجود ، قد أمتطوا متون

--> ( 1 ) ما بين القوسين من المطبوعة . ( 2 ) السيف .