ابن عربي

232

مجموعه رسائل ابن عربي

الباب الموفي أربعين في معرفة أسرار السجود وما يختص به من : التسبيح والدعاء وقوله جلّ شأنه : وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ولم يقل تقترب ، وسبب عصمة الإنسان في سجوده من الشيطان : تفطن لوتر في الركوع محقق * وشفع سجود : إن ذا لعجب لأنك في حال الركوع معبد * وأنت بحالات السجود قريب وسبح بتسبيح العلو وحمده * فإنك للسر العجيب مصيب نزل الروح « الأمين » وقال حصل المتجلي في ثلث ليلة في سمائه ، وصرح بما يليق بالوقت من أنبائه ، وقد أمرك أن تنزل نزوله ، وتحقق فصوله ، ودعاك إلى الاقتراب الاسم « القريب » « 1 » فإنك المحب ليس الحبيب ، ولهذا قال لك اقْتَرِبْ ولو كنت محبوبا لقال لك « تقرب فإذا لاحت عبوديتك » في سجودك ، وصحت لك القرية من معبودك ، وتحققت كبرياه فيها ، وقلت عند ذلك توفيها : غلطت وأصبت ، وأحطت وخبت ، فانظر في علوه ونزاهته وسموه « 2 » وسبحه على مقدار ما ظهر ، كما شرع وأمر ، يبدو لك في هذا الخضوع ما بدا لك في الركوع ، من إعادة التنزيه إليك ورده عليك « 3 » ، فاجتهد في الدعاء ، مع

--> ( 1 ) ما بين القوسين من المطبوعة . ( 2 ) في المطبوعة : « في سموه » . ( 3 ) لأنك إذا نزهت ربك : عادت أنوار التنزيه عليك .