ابن عربي
226
مجموعه رسائل ابن عربي
الباب السابع والثلاثون في معرفة أسرار الركوع ، وما يختص به من التسبيح ركعنا نريد علم برزخ ذاتنا * وتجري لنا البحرين : أنك قادر فإن دخل البحر الفرات على الذي * خلقت « 1 » أجاجا فالمفضل قاهر إذا عاينت أبصارنا سر فضله * تعبدنا اسم للمهيمن فاطر فسبح بالتعظيم والحمد لفظنا * وأنت لمعناه الحكيم المؤازر نزل للروح ، وقال : هذا قد تجلى العظيم في عظمته ، لوجود كلمته ، لما وقفت في برزخ الوقفة ، الذي هو واسطة العقد ، والمقام الذي يلي اتحاد الفرد ( بالفرد ) « 2 » ، وسنبين ذلك لمن وجده ، عند قوله : سمع اللّه لمن حمده . كل من دون الموجود الأول المطلق ، وفوق الموجود الآخر المقيد فموجود برزخي محقق ، وخذه حيث شئت ، فإنك تجده كذلك ، وإذا وقفت على هذه الحقيقة ، فأنت لجميع مفاتيح الغيب مالك فأعرف قدر مقامك وإن كان بهيميا ، من حيث مقابلتك الأفق ، فلا تجزع ، فالمحقق من يركب طبقا عن طبق ، وعظم من بناحية وترا أو عشرا ترتفع بذلك عنده قدرا ، وليكن ذلك من حضرة النزيه التي هي على الحقيقة حضرة التنبيه ، فإن السبح هو الميزة لا المسبح « 3 » وهذا مفتاح قفل من قال من العارفين - سبحاني « 4 » فمن شاء فليفتح ، فإنه سيلوح له
--> ( 1 ) في المطبوعة : « جعلت » . ( 2 ) ما بين القوسين من المطبوعة . ( 3 ) الأولى بكسر الباء ، والثانية بفتحها مع التشديد في الاثنين . ( 4 ) لأنه في مقام الفناء .