ابن عربي
167
مجموعه رسائل ابن عربي
الباب العاشر في بيان السبب الذي دعاني أن أختص في هذا الكتاب من العبادات الصلوات الخمس دون غيرها فرض الصلاة على العقول « 1 » الناسي * خمسا فصارت في الوجود لباسي لما علمت بنشأتي رأيتها * تسري مع الأرواح والأنفاس فتركت ظاهرها على ترتيبه * يجري علي أحكامها بالناس « 2 » وتركت باطنها على سلطانه * يغزو فيهلك عالم الوسواس ورحلت عنها رحلة ميمونة * فوجدت جل « 3 » الخير في الإفلاس نزل الروح الأمين على القلب ، وقال : لتعلم أن الصلاة أنبعثت من الحضرة الصمدانية المقدسة ، فاغتنمها فهي كالخطرة المختلسة ، نظرت إليها الحضرة النورية ، فوهبتها أسرارها ، وأفاضت عليها الحضرة القيومية أنوارها . ولما كانت هذه الصلوات تختص بالمناجاة الربانية ويرد عليها إذا خاطبت بالمناجاة الإلهية . وتعم جميع المقامات المخصوصة بروحانيات « 4 » أهل السماوات ، وخبيت « 5 »
--> ( 1 ) بفتح العين . ( 2 ) في المطبوعة : « في الناس » . ( 3 ) جل الشيء : أكثره . وفي هامش المطبوعة وعزاها للأصل « كل » بدل « جل » وربما كانت هي الأصوب . ( 4 ) في المطبوعة : « بروحانية » . ( 5 ) في المطبوعة : « وجيئت » ، ومعنى خبيت : غطيت وسترت .