ابن عربي
159
مجموعه رسائل ابن عربي
المشهورة ، وأنت في زمن النبوة المستورة ، فلو نزلت عليك في عالم الكون والفساد لكفرك أهل النظر في الاعتقاد ، فإن بغلبة الحال يقول « قلت وقال » - وهنا قد ارتفع الإنكار ، وزال الاضطرار ، فلهذا تركتك تقطع الأكوار والأدوار ، ثم أسمع لولا رسول الاشتياق ، الذي هو نتيجة ( هذه ) « 1 » المشاهد على اتساق ، ما عاملت الأهل « 2 » بالفراق ، فقد ( نزلت إليكم « 3 » ، لم تشعر ) وها أنا قد ذكرتك ، فهل تذكر ؟ فسل من الجوائز ما أشتهيت ، وحصل منها ما تمنيت ، فاملأ عند ذلك عينيك « 4 » . فأرجع وأنت تحمد غيبتك . زكى اللّه أعمالنا ، وبلغنا وأيّاكم آمالنا .
--> ( 1 ) ما بين القوسين من المطبوعة . ( 2 ) في المطبوعة : « الأقل » . ( 3 ) في المطبوعة : « نزلت إليك ولم تشعر » . ( 4 ) الغيبة : ما يجعل فيه الثياب ، ومن الرجل : موضع سره .