ابن عربي
113
مجموعه رسائل ابن عربي
« . . . نعم صدر منهم كلام ما كان ينبغي أن يظهر ولا أن يكتب ، ومنه ما يوهم الحلول ، ولو كنت سلطانا لضربت عنق من يقول به . وأنا لا أنكر أن لهم أذواقا خاصة ، - وعلما وجدانيا - بل ربما حصل لي شيء من ذلك وقتا ما » . وقال : أن هذا الذوق الذي يحصل للإنسان في حالة غير طبيعية ، وكونه خروجا عن الحالة الطبيعية : لا ينبغي - أولا يجوز - أن يخاطب به المقيد بالنواميس الطبيعية . وقال ( رحمه اللّه تعالى ) في ص 928 من الكتاب عن الشيخ : أنه قال : 1 - « أنه لم يوجد في أمة من الأمم من يضاهي الصوفية في علم الأخلاق وتزكية النفوس . 2 - أنه بضعف هذه الطبقة وزوالها فقدنا الدين . 3 - إن سبب ما ألم بهم : تحامل الفقهاء عليهم ، وأخذ الأمراء يقول الفقهاء فيهم ، فأولئك يكفرون ، وهؤلاء يعذبون ويقتلون ، حتى أنه قتل في هذا البلد ( القاهرة ) في يوم واحد خمسمائة صوفي . 4 - إن هذا سبب ظهورهم بغير مظهر طائفتهم - أن ظهروا - ولجوئهم إلى الاختفاء » إلى آخره . ثم قال : « إن الفقهاء لبعدهم عن التصوف « الذي هو الدين » جهلوا سياسة وقتهم وحاله ، ولجهلهم بالسياسة لم يعرفوا كيف يمكن تنفيذ الأحكام الشرعية » . وقال الشيخ رشيد رضا في ص 106 في فصل « التربية الروحيّة وتصوفه » : بعد أن أخذ خطة من هذه التربية الفطرية : أخذه الشيخ درويش خضر بالتربية الدينية ، فألزمه العزلة وتربية النفس . وكان من جبلته أن يأخذ كل شيء بقوة ، كان في مدة طلبة للعلم : يصوم النهار ويقوم الليل بالصلاة والتلاوة والذكر ، ويمشي مطرقا ، لا ينظر إلّا حيث يضع قدميه ، ولا يكلم أحدا إلّا لضرورة .