ابن عربي
11
مجموعه رسائل ابن عربي
ستلتقي الأعين أمام اللّه تبارك وتعالى ، ويتضح المكنون ، ويظهر المبطون ، في اليوم الذي لا يغني فيه المال ، ولا الدعاوي الكاذبة - يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً . هذا الكتيب - على صغره - جامع لأخلاق الحميدة ، وناه عن الأخلاق الذميمة ، بأسلوب المتمكن أمكن في مادته وعلمه ، إذ تحت كل كلمة من كلماته بحر من المعاني ، غزير غوره ، بعيد ما بين شاطئيه . سلك فيه مسلكا فذا رائعا في بيان كل خلق ، وأسبابه ونتائجه فما ترك فيه خلقا حميدا إلّا مجده ، ولا مسلكا وضيعا إلّا هتكه وفضحه . واستعمل ركيزة أهل العلم والتجربة والخبرة ، فإنه عمل رئيسا لديوان « الإنشاء والرسائل » لبعض ملوك الأندلس . ذكر السيد : شكيب أرسلان في كتابه « الحلل السندسية » هذا الكتاب باسم « الأخلاق » وذكر أنه ترجم إلى اللغة التركية . والنسخة التي راجعنا عليها طبعت في 2 شعبان سنة 1332 ه باسم « فلسفة الأخلاق » وجاء في آخرها ما نصه : « تمّ والحمد للّه على كل حال في 2 شعبان سنة 1332 هجرية ، على ذمة المتوكل على اللّه : « علي محمد أبو طالب » الكتتبي بخان الخليلي بمصر . وجاء في أولها ترجمة للشيخ الأكبر من صفحتين ، حذفناهما لعدم الجدوى ، ولأنه من خصوصيات الطبعة الأولى ، وترجمة الشيخ ( رحمه اللّه تعالى ) مشهورة معروفة .