ابن عربي
108
مجموعه رسائل ابن عربي
أجل أنهم فقهاء أو لنقلهم الفقه ، لا ينبغي أن يظن هذا بمسلم ، وأن شرف الفقه وعلم الشرع لا خفاء به . ولكن أذم من الفقهاء : الصنف الذي تكالب على الدنيا وطلب الفقه للرياء والسمعة وابتغى به نظر الناس . . . ص 114 . كما أني ذممت الصوفية في كتابي هذا ولم أرد به الصادقين وإنما أعني الصنف الذي تزيا بزيهم عند الناس وباطنه بخلاف ذلك . إلى أن يقول : وكذلك ذمي للصوفية ، أذم هذا الصنف الذي ذكرت فإن الحلولية « 1 » والإباحية وغيرهم . من هذا الطريق ظهروا وتظاهروا واتصفوا فهم قرناء الشيطان وحلفاء الخسراء 115 و 116 . وسأسرد عليك أيها القارئ الكريم بعض مشاهد قليلة من رحلات سلطان العارفين « محي الدين » لأن هذه العجالة تضيق عن ذكرها جميعا . يقول الشيخ عن سكان الخانقاهات : يدخل بينهم الصادق والصديق فيجهل ، والعارف المتمكن فيترك ويهمل ، فإنه يحمل على ما هم عليه لاشتراكهم في المسكن ، وما بينه وبينهم معاملة في شيء . ولقد وقع بيدي منهم بمصر في الخانقاه بالقاهرة ، كهل يقرب أن يكون رجيلا لا بأس به ، ففرحت به لما لم أجد غيره . . . . ص 39 .
--> ( 1 ) حلول : تستعمل هذه الكلمة للدلالة على حلول اللاهوت في الناسوت وهي عقيدة النصارى . هذا اللفظ من الأدلة الواضحة على أنه لا يقول بالحلول .