ابن عربي
كتاب الفناء 9
رسائل ابن العربي ( دار احياء التراث )
في منازل الفتوحات المكية وكذلك خشية الهوية سترد أيضا في منازل الفتوحات المكية سكتنا عنهما . وهذا المنزل الذي تكلمنا عليه في هذا الكتاب فهو منازل الفناء وطلوع الشموس وله مرتبة الاحسان الذي يراك به لا الاحسان الذي تراه به قال جبرئيل عليه السلام للنبي صلى اللّه عليه وسلم ما الاحسان قال إن تعبد اللّه كأنك تراه وأشار لأهل الإشارات بقوله فإن لم تكن تراه اى رؤيته لا تكون لا بفنائك عنك . وأثبت الألف من تراه لأجل ظهوره لتعلق الرؤية إذ لو حذفها وقال فإن لم تكن تره لم يصح الرؤية فان الهاء من تراه كناية عن الغائب والغائب لا يرى والألف محذوفة فكان يرى بلا رؤية هذا لا يصح فلهذا ثبت . واما حكمة ثبوت الهاء فإنه كان معنى فإن لم تكن تراه إشارة إلى انك إذا رأيت بوجود الألف فلا تقل أحطت فإنه تعالى يجل ويعز عن أن يحاط به وما لم يحط به فتكون الهاء الذي هو ضمير ما غاب عنك من حقيقة الحق عند الرؤية تشهد لك بعدم الإحاطة واللّه يقول الحق وهو يهدى السبيل ، تم الكتاب بحمد الملك الوهاب