ابن عربي
44
الشجرة النعمانية ( شرح القونوي )
وترقبه تلقاه ، أما قيام العرب من العجب لأنه ينتج النصب ، وتعطيل النفوذ من السود أكالين الكبود ، وتكرار وارد الباب من أعظم الأسباب للخراب ، إن صحت الجمعية هلكت الرعية . إياك والغفلة فإنها رفلة ، كن في السواد الأعظم فإنك لا تندم بل تغنم ، عليك بالبيت المعمور فإنه مغشى بالنور ، لا تفارق الكنانة تبقى وحيد وتستحكم فيك العبيد ، وإذا رأيت القران الأول فاعلم أنه علامة واضحة أنوارها واضحة غير معاينة هي علامة ظهور الكردي النائم وملاقاته لميم قائم ، ويستمد الميم من الكنانة بعدة الغين فيظعنون إليه ويجتمعون عليه ، وينهزم الكردي بخربة ويرجع المصري على دربه بعد حربه يدخل الكنانة في رجب ، والناس من جهته في وصب ، ولا تنسى حادثة الزوراء وما بعدها فإن لها سبع كرات حتى يجتمع الشتات ويذل شاه العجم لراعي الغنم ويؤخذ ولده أسيرا إذا خالف المشير ، وسابع كرة عند اجتماع نجوم المجرة ، وتسكن الحركات بالكنانة بصفاء الوقت برهة حتى ترد أخبار الكنانة من الروم بقيامهم على ساق واجتماعهم على حصن النهر ، ومالكه إذ ذاك ميم ونصرته ميم وميم وميم وحاء وياء قديم ، وتستمر الحرب بينهم ميقات والنار يضرمها الهياج والنهر متلاطم الأمواج والسبعة المجتمعة يهزمهم صاحب الراية المرتفعة ميم الحصن العثماني وصدر المقام الخاقاني والسابع منهم غريق وهلاك السفن من الحريق يا لها من وقعة هائلة ما شوهد مثلها في القرون الخالية الزائلة كيف لا ؟ وجنود أهل الطغيان مجتمعة من خلف هميان ، لا شك ولا خفاء إن عظيمهم القران الأكبر شناره مرتفع بصليب الجوهر ، ثم لا تقوم لهم بعدها قائمة وهزيمتهم إلى الميقات دائمة ، عندها يلج الميم بالجيم دخولا إلى مدينة العجب وكنيسة الذهب ، يتم حصارها ميقات وتفتح في أشرف الأوقات الذي هو اليوم الأزهر في ساعة صعود الخطيب على المنبر ، ويغنم الميم وجنده غنيمة ما غنموها قط إلّا في تلك الوقعة غاية الوقائع الإسلامية وما بعدها إلّا وقعة أصفهان مع جنود فارس وكرمان ، وينهزم رب الطيلسان بجنوده على شط النهروان ، تلك نهاية حركات الميم صاحب القائم ، وقد تم دور المريخ وكيوان المنتظر في حكم القران ، ليت شعري هل علمت من يكون ذلك الميم هل هو إلا ليث الكنانة الصمداني المتصدر في سدة السين العثماني عهده مثبوت وعقده غير مبتوت لتعلم أن الحركات التي تحصل في الدائرة أسسها ومعظمها جيم القاهرة ، هذا غاية ما نصه ذلك الحبر في معنى قوله : إذا أخذت الغين الجامدة استحقاقها كان وكان فافهم .