ابن عربي
40
الشجرة النعمانية ( شرح القونوي )
تكون حادثة في قطر من الأقطار في قرن من القرون وإلّا بسر قيام أهل يخصه من تلك الأحرف ، وجعل مثال ذلك في دائرة مربعة الأركان غير مستديرة الشكل بل مسدسة في عين التربيع ، لم يراعي فيها إلّا تصور أسماء الحوادث في صور الأشخاص القائمة في الوقت وعدل عن بيان الأسماء مجردة وسماها دائرة الخطوط في الأمر المربوط وهذه صفتها : فانظر في كل حرف على انفراده ، واعرف مركزه وخذ من كل نقطة نقطة اسم شيء يظهر عند مخضه وتوليده ، يتصور بين يديك جملة من الحوادث الكليات المودعة في جدران الحروف والأعداد ، واعلم أن الابتداء في العمل من ركن المحراب ، وحرف الألف والهاء والطاء والميم والفاء والشين والذال المعجمة ، ويمشي على اليمين إلى الظاء وهو حرف الغاية من عنصر الهواء الذي عليه المدار في الحركة ، ولما اطلعت على هذه الدائرة المربعة ووجدتها مثمنة الأركان اخترت تربيعها في صورة أخرى وقسمت الحروف على أركانها الأربعة بهذه الصورة كما ترى :