ابن عربي

32

الشجرة النعمانية ( شرح القونوي )

ذكر ما بين الفاتح والخاتم من الحركات الكليات دون الجزئيات ، إذ لا سبيل إلى حصر الحوادث الجزئيات بوجه أبدا لكثرة وقوعها في الأقطار ، فذكر الكليات هنا وإن لم تكن متوالية ، فالتقديم والتأخير من جملة أنواع الرمز المصطلح عليه ، وخلط الكلام للإيهام وذلك سنة القدماء حتى لا يتخلص السر إلى الجهر ، هذا هو السبب ، فأول من شبه عليه الشيخ رضي اللّه عنه قال : خيانة حرف خاء وحرف غين بانجراف بواطنهم على قاف الجيم لأمر عظيم وخطب جسيم بإشارة حال الحال ، إذا ظهرت حمرة عند الفرات فاضحة فهي إشارات واضحة في عام ع والعين عزل القاف عن كرسيه في كظ . فافهم ، ثم قال في ركن الدائرة : فمصر يخاف على قافها في كظ أولا ، وفي طمغ آخرا والآخر قسم لأن القاف الإحاطية جنة الكنانة من كل سوء حتى يقضى ، وللقاف ظهور بالكنانة في واو نون الغين إذا تقارب الزمان إلى نزع ، وقوله : حركة أخرى ترمي مصر بقوس الجور في زيغ وبقوس الزهرة بعد ذلك ، إذ قد كان تقدم سر العدد في المدد بإشارة إذا قابلت الزهرة وجه زحل حال الحال بالكنانة وغيرها فقد تقع المقابلة مرات عديدة منها حركة قيام الجيم على الميم وعلى خاء وعلى عين وعلى ألف وحركته كبرى ، أو على ميم ميم ميم في أحايين مختلفة كلها بمقتضى مقابلة الزهرة وجه زحل وما رمزه الشيخ ورتبه على حركات الاقترانات إلّا لكمال الرمز وصيانة لمقام الكشف ، وقوله : نزول أهل الزيغ في زيغ ، يشير إلى فتنة عظيمة في حكم العدد في الإشارة الثانية وقوله : إذا قابل عطارد المشتري كثرت العوائد وقلّت الفوائد لجيم الجند والرعية . وقوله : إذا دخل كيوان بالميزان نفخ الشيطان وضعفت غلبة السلطان واستدار الزمان إلى س . وقوله : إذا شرعت الناس في المخاصمة بطلت المحاكمة برهة ، ثم ينتظم الأمر إلى عام سين ، يشير إلى عام سير الجند إلى المشرق فإن السين ليست لعدد هنا . وقوله : ظهور دال النون بعد الجيم بعد هياج عظيم يثور بها إلى عام سين ، هذه للعدد والإشارة إلى رجفات ورجات تتوالى برهة على الجنود والضد هو النزاع والهياج معلوم ، وقوله إذا ظهر النجم في آخر الدلو في حركات بها عزل وتولية وفي هاء النون نظيرها ينسحب حكمها للسين يا لطيف ألطف فيه إشارة إلى شدة الحركة وقوتها ، وقوله : تقوم طائفة من بني عبد اللّه تقتل ملكها وينصر اللّه مراد الثاني دليل على ظهور مراد ومراد . إشارة إلى الفتك يملك أول اسمه ل وصرح بأخذ ثأره بقوله : وينصر اللّه مراد الثاني ، وقوله : بغداد يخرجها بأكبر أع م خروج صغير فيه إشارة إلى خروجها عن حوزة يد إمام الوقت