ابن عربي

7

رسالتان في سر الحروف ومعانيها

خلدون أطلق عليه في مقدمته " السيمياء " وهو الاسم الذي يطلق عادة على السحر الأبيض . ويقول الشيخ داود الأنطاكي في تذكرته إن هذا العلم يبحث عن خواص الحروف إفرادا وتركيبا ، وموضوعه الحروف الهجائية ، ومادته الأوفاق والتراكيب ، وصورته تقسيمها كما وكيفا . وعلماء الحرف يقسمون هذه الحروف بقسمة الطبائع إلى أربعة أصناف مطابقة للعناصر الأربعة الأساسية ، ويشتمل كل صنف على سبعة أحرف ويقوم هذا العلم على القول بأن طبائع الحروف وأسرارها سارية في الأسماء فهي سارية في الأكوان . ويتصل هذا العلم اتصالا وثيقا بالروحانيات والفلك والتنجيم وقيل إن إدريس عليه السلام قد مارس هذا العلم ، كما مارسه أفلاطون وفيثاغورس وأرشميدس ، وقيل أيضا أن أرسطو ألف فيه عدة مؤلفات . ويستند هذا العلم عند العرب إلى ما لهذه الحروف من دلالات وما لأسماء اللّه الحسنى من أسرار وخواص ينال بها كل مطلوب . وقد صنفت كتب كثيرة في هذا العلم ، أوردها صاحب كشف الظنون وقال إن العمدة في ذلك تآليف البونى وابن عربى وقد عثرت أخيرا على مخطوطة بمكتبة الأمبروزيانا في ميلانو بإيطاليا ، تنسب إلى الإمام الغزالي ، وعنوانها " كتاب في علم الحروف عن من هو بالعلم موصوف " ، وبالكتاب " فصل فيه سر الحروف " بحث فيه كل حرف على حدة ، وربما كان هو كتاب " أسرار حروف الكلمات " أو " كتاب خواص الحروف "