ابن عربي
56
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار
وسعد بن عبادة من بني عبد الأشهل ، وعبد اللّه بن رواحة ، وأبو الهيثم بن التيهان ، والبرّاء بن معرور ، ورافع بن مالك الزرقي ، وعبد اللّه بن عمرو بن حزام ، وهو أبو جابر ، وعبادة بن الصامت من بني سلمة ، والمنذر بن عمرو من بني ساعدة . وقد ذكرنا عدد الحواريين في أول الكتاب ، وكذلك ذكرنا النقباء والنجباء . ومن باب من جوزي هنا بخير عمله ما روينا من حديث المالكي ، عن جعفر بن محمد ، وأفادنا علّان منعما ، حدثنا يزيد بن الحكيم عن الحكم بن أبّان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أتى سائل امرأة وفي فمها لقمة ، فلفظتها فناولتها السائل ، فلم تلبث أن رزقت غلاما ، فلما ترعرع جاء ذئب فاحتمله ، فخرجت تعدو في أثر الذئب وهي تقول : ابني ابني ، فأمر اللّه ملكا أن الحق الذئب وخذ الصبي من فيه ، وقل لأمه : إن اللّه يقرئك السلام ، وقل : هذه لقمة بلقمة » . ومن باب المواعظ على مجالس الذكر والصبر على الحق ما روينا من حديث أبي الدنيا ، عن محمد بن الحسين ، عن أبي يعقوب الضرير ، قال : حدثني عمار بن الراهب ، قال : رأيت سكينة الطفاوية في منامي فقلت : مرحبا يا مسكينة ، فقالت : هيهات يا عمار هيهات ، ذهبت المسكنة ، وجاء الغنى الأكبر ، قلت : هيه ، قالت : ما تسأل عمن أبيح لها الجنة بحذافيرها تظلّ فيها حيث تشاء ، قال : قلت : وبم ذلك ؟ قالت : بمجالس الذكر والصبر على الحق . قال عمار : وكانت تحضر معنا مجلس عيسى بن زاذان بالأيلة تنحدر من البصرة حتى تأتيه قاصدة . قال عمار : قلت : يا مسكينة ، فما فعل عيسى بن زاذان ؟ قال : فضحكت وقالت : قد كسي حلّة البهاء ، وطافت عليه بأباريق حوله الخدام ، ثم حلي . وقيل : يا قارئ ارقأ ، فلعمري لقد براك الصيام . انتهى . ذكر إسلام الجارود وما جرى له من ذكر قس في مجلس النبي صلى اللّه عليه وسلم روينا من حديث السلّمي وهو أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد بن موسى ، قال : نبأ أبو العباس الوليد بن سعيد بن حاتم بن عيسى الفسطاطي بمكة ، قال : انا محمد بن عيسى بن محمد بن عيسى بن محمد ، انا أبي عيسى بن محمد بن سعد القرشي ، عن علي بن سليمان بن علي ، عن علي بن عبد اللّه بن العباس ، عن عبد اللّه بن العباس ،