ابن عربي

30

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

والمقداد بن الأسود ، وعثمان بن مظعون ، وعبد اللّه بن مسعود . وأما نجباؤه ، فكلهم من الأنصار ، اثنا عشر نجيبا : سعد بن خيثمة من بني عمرو بن عوف ، وسعد بن الربيع من بني النجار ، وسعد بن عبادة من بني عبد الأسهل ، وعبيد اللّه بن رواحة ، وأبو الهيثم بن التيهان ، والبرّاء بن معروس ، ورافع بن مالك الأزرقي ، وعبد اللّه بن عمرو بن حزام وهو أبو جابر ، وعبادة بن الصامت من بني سلمة ، والمنذر بن عمرو من بني ساعدة . وأما حواريوه صلى اللّه عليه وسلم ، فكلهم من قريش ، وهم اثنا عشر رجلا : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، وحمزة بن عبد المطلب ، وجعفر بن أبي طالب ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وعثمان بن مظعون . فالذي جمع بين النجابة والحوارية : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وجعفر بن مظعون . فهؤلاء الستة جمعوا بين الشرفين رضي اللّه عنهم . وأما مواليه صلى اللّه عليه وسلم : زيد بن حارثة ، وأسامة بن زيد ، وأبو رافع السلمي ، ويقال : إبراهيم ، ويقال : هرم ، ويقال : سنان ، كان قبطيا ، وسفينة ، واسمه مهران ، ويقال : رياح ، وبونان . وسار أبو بكر ، وهو الذي قتله العربيون ، وشقران ، اسمه صالح ، وأبو كبشة ، اسمه سليم ، وأبو ضميرة مدغم ، وهو الذي أصابه السهم فمات يوم حنين ، ورويقع ، وسلمان ، ورياح ، وعبيد ، وأحمر ، وكيبا ، وأبو أثيلة ، وشعبة . الإناث : سلمى ، ودرّة ، وميمونة . خلقه وشمائله وحالاته وحركاته وسكناته ومجالسه كان صلى اللّه عليه وسلم فخما مفخما ، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ، أطول من المربوع ، وأعظم من المشذب ، عظيم الهامة ، رجل الشعران ، انفرقت عقيصته فرق ، وإلا خلا ، ولا يجاوز شعره شحمة أذنه ، إذ هو وفره ، أزهر اللون ، ليس بالأبيض الأمهق ، ولا بالأدم ، سهل الخدين ، صلتهما ليس بالطويل الوجه ، ولا المكلثم ، واسع الجبين ، أزجّ الحواجب ، سوابغ من غير قرن بينهما ، عرق يدرّه الغضب ، أقنى العرنين ، له نور يعلوه ، يحسبه من لم يتأمله اسم ، كثاء اللحية ، أدعج ، سهل الخدين ، ضليع الفم ، أشنب ، مفلج