ابن عربي
299
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار
عز وجل ، ثم ليوم العقبة . ثم قال : تدري ما يوم العقبة ؟ قوله هذا عزّ وجل : فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ . اكتب ما أقول لك ، ولا تزد عليّ حرفا . هذه فلانة خادمة فلان ، قد أعتقها لوجه اللّه عز وجل ، ثم ليوم العقبة . قال شيبة : فقدمت البصرة وأتيت بغداد ، فحدّثت بهذا الحديث المهدي ، فأعتق المهدي مائة نسمة على غريبة الأعرابي . ومن وقائع أصحاب الكشوف ، ما حدثنا به عبد اللّه ابن الأستاذ المروزي قال : رأى بعض الفقراء بجباية في واقعته صورة حتى يقول للشيخ أبي مدين : يا شيخ قربتك مني * حتى كأنك أني وناديت سرّك ، إياك عني * بمعنى معناك ، فكنت مني فجاوبه الشيخ : سبحانك سبحانك أدنيتني * منك ، فأفتيتني عني بحق حقك يا حق ، بوجودك صلني * فأنت أقصى مناي ، يا غاية المتمني ثم قال : سمعت الحق ناداه بي ، قال : وعليّ دلّ ، فأنا الكل . وصية رويناها من حديث الدينوري عن جعفر بن محمد ، عن عيسى بن سليمان ، عن ضمرة ، قال : يقال : ثلاث من لم تكن فيه لم يجد طعم الإيمان : علم يحجزه عن جهل الجاهل ، وورع يحجزه عن المحارم ، وخلق يعاشر به الناس . موعظة من روايتنا عن أبي مروان ، عن إبراهيم بن نصر ، عن الزيادي ، عن الأصمعي ، قال : دخلت بعض الخيام فإذا بجارية ، واللّه ما أحسبها أتت عليها عشر سنين ، وهي تقول : عدمت الحياة ولا نلتها * إذا كنت في القبر قد ألحدوك وكيف أذوق لذيذ الكرى * وأنت بيمناك قد وسّدوك دعاء حسن ومن روايتنا عن أبي مروان ، عن أحمد بن علي ، عن الأصمعي ، عن أبيه ، قال : سمعنا أعرابية تقول داعية للّه عز وجل : اللهم متّعنا بخيارنا ، وأعنّا على أشرارنا ، واجعل