ابن عربي

283

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

مثل يقال : أطمع من أشعب . ويقال : أحذر من غراب . ويقال : أشغل من ذات النحيين . ويقال : الصيف ضيّعت اللبن . ويقال : أقبح من عاشق مفلس . ويقال : أقبح من كل قبيح صوفي شحيح . ويقال : أوفى من السموأل ، وأخطب من قسّ ، وأفصح من سحبان ، وأعيا من بأقل . وأبخل من مادر . وأشأم من قاذر ، يعني عاقر ناقة صالح . ويقال : أكرم من حاتم ومن معن بن زائدة . وأزكى من اياس . وأحكم من الأحنف . وأجود من الريح والغمام . ويقال : لو صحّ منك الهوى أرشدت للحيل . ويقال : ولا خير في حب يدبّر بالعقل . ويقال : الحب للنفوس من العقول . ويقال : كل البقل ولا تسأل عن المبقلة . نظمه أبو بكر النويميّ وأنشدني إياه بمكة : كل البقل من حيث تؤتى به * ولا تسألنّ عن المبقلة وأنشدني أيضا لنفسه : إن الفقير هو الفقيه وإنه * الراء ردّت فالتقى طرفاها وقيل : ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل * وكل نعيم لا محالة زائل وقيل : أرى الطريق قريبا حين أسلكه * إلى الحبيب بعيدا حين أنصرف وقيل : إذا لم يكن في الحب سخط ولا رضى * فأين حلاوة الرسائل والكتب وقال آخر : كأنما الطير منهم فوق رؤوسهم * لا خوف ظلم ولكن خوف إجلال ويقال : كلا طرفي قصد الأمور ذميم . نظمته فقلت : جرى مثل دلّ السماع مع الحجا * عليه على مرّ الزمان قديم توسط إذا ما شئت أمرا فإنه * كلا طرفي قصد الأمور ذميم أردت بالسماع خير الأمور أوسطها ، وما ورد في القرآن من ذلك .