ابن عربي

277

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

وممن أنت ؟ فقالت : إليك عني ، من قلّ ماله وذهبت رجاله كيف يكون حاله ؟ ثم أنشدت : بعض بنات الرجال أبرزها الد * هر كما ترى وأحوجها أبرزها من جليل نعمتها * وابتزّها ملكها وأخرجها وطالما كانت العيون إذا * ما بدت تستشفّ هودجها إن كان قد ساءها وأحزنها * فطالما سرّها وأبهجها الحمد للّه ربّ معسرة * قد ضمن اللّه أن يفرّجها قال : فسألت عنها ، فأخبرت أنها من ولد الحسين بن علي رضوان اللّه عليهما . وأنشدنا أبو الربيع بن خليل لأبي الفرج بن الجوزيّ الإمام الحافظ : يا رفيقيّ قفا وانتظرا * إن عيني لدموعي لا ترى هل خبت نارهم أو وقدت * أو جرى واديهم أو أقفرا إن قلبي فاته شرب الحمى * فهو لا ينفعه أن يمطرا آه من طيب ليال سلفت * كان كل الدهر فيها سحرا أترى يرجع لي دهر مضى * أترى ينفعني قولي ترى وأنشدنا له أيضا : هل عند ربع عفا خبر من الخبر * من أين يعلم قفر دارس الأثر دع ماء عينيك وأحلل من مرادمه * فإنما خلقت للدمع والسهر خلفت قلبي في الأظعان إذ نزلت * بالمأذمين زمان النفر بالنفر ورحت تطلب في أرض العراق ضحى * ما ضاع عند منى وأعجب لذا الحور لما طرقت النقا كان الفؤاد معي * فضلّ عني بين الضال والسمر يا أرجل العيس يهنيك الرمال فما * أعدو بوجدي غدا إلا على الأثر عجبت من أرق في الحي أزعجني * فجاد جفني قبل الغيم بالمطر قصائدي بدء آيات وقد نزلت * ريف العراق فنالت رقّة الحضر طبع الرضي وعلم المرتضى جمعا * في لفظ شعري وفحواه إلى عمر وأنشدنا له أيضا : إلى كم أسائل هذي المغاني * لقد نطقت لو فهمت المعاني فما لك شغل بما أنت فيه * من الوجد عن ذكر ماضي الزمان وكيف ووجدي لذكراك كأن * أعاني لتذكاره ما أعاني قفوا بي أحيي كثيب النقا * فإن الكثيب لمن تعلمان