ابن عربي
237
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار
وصية إلهية روينا من حديث ابن مروان ، عن عبيد بن شريك ، عن أبي صالح الفرّا ، عن سالم بن ميمون الخوّاص ، عن مكرم بن يوسف العابد ، قال : أوحى اللّه إلى نبي من الأنبياء أن قف على المدائن والحصون ، فأبلغهم عني حرفين ، وقل لهم : لا يأكلون إلا حلالا ، ولا يتكلمون إلا بالحق . وكان الحسن بن صالح كثيرا ما ينشد هذين البيتين : إذا أنت لم تزرع وأبصرت حاصدا * ندمت على التفريط في زمن البذر فما لك يوم الحشر شيء سوى الذي * تزودّته يوم الحساب إلى الحشر ولنا من قصيدة قريب من هذا : سيحصد عبد اللّه ما كان حارثا * فطوبى لعبد كان للّه يحرث روينا من حديث المالكي ، عن معاذ بن المثنى ، عن يحيى بن معين ، عن أبي معاوية ، عن هشام ، قال : قيل للحسن : لم لم تغسل قميصك ؟ قال : الأمر أسرع من ذلك . وقدم هند بن عوف من سفر ، فمهدت له امرأته فراشا ، فنام عليه ، فكانت له ساعة يصلي فيها من الليل ، فنام عنها ، فلما أصبح حلف أن لا ينام على فراش أبدا . روينا من حديث الدينوري ، عن عباس بن محمد الدوري ، عن يحيى بن معين ، عن جرير ، عن طلق بن معاوية وهو جد حفص بن غياث ، قال : الغفلة سنّة الكريم . سأل رجل عمران بن مسلم ، فأعطاه وبكى ، فقيل له : وما يبكيك وقد قضيت حاجته ؟ قال : بكيت حيث أحوجته إلى مسألتي . روينا هذا من حديث إبراهيم الحربي ، عن أبي الحسن الباهلي ، قال : حدثني بعض أهل المعرفة وذكره . كتاب طاوس إلى عمر بن عبد العزيز روينا من حديث ابن مروان ، عن أحمد بن عبّاد التميمي ، عن سليمان بن أبي شيخ ، عن محمد بن أحمد القرشي ، قال ابن عبد العزيز : ما وعظني أحد أحسن مما وعظني به طاوس ، كتب إلي : استعن بأهل الخير يكن عملك خيرا كله ، ولا تستعن بأهل الشر فيكون عملك شرا كله .