ابن عربي
206
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار
ولنا من هذا الباب : وأحربا من كبدي وأحربا * وأطربا من خلدي وأحربا في كبدي نار جوى محرقة * في خلدي بدر دجى قد غربا يا مسك يا بدر ويا غصن نقي * ما أورق ما أنور ما أطيبا يا مبسما أحببت منه الحببا * ويا رضابا ذقت منه الضربا يا قمرا في شفق من خفر * نجده لاح لنا منتقبا لو أنه يسفر عن برقعه * كان عذابا فلهذا احتجبا شمس ضحى في فلك طالعه * غصن نقي في روضة قد نصبا ظللت لها من حذر مرتقبا * والغصن أسقيه سماء صيّبا إن طلعت كانت لعيني عجبا * أو غربت كانت لحيتي سببا مذ عقد الحسن على مفرقها * تاجا من التبر عشقت الذهبا لو أن إبليس رأى من آدم * نور محياها عليه ما أبا لو أن إدريس رأى ما رقم ال * حسن بخدّيها إذا ما كتبا لو أن بلقيس رأت رفرفها * ما خطر العرش ولا الصرح ببا يا سرحة الوادي ويا بان النقا * أهدي لنا من نشركم مع الصّبا ممسكا يفوح ريّاه لنا * من زهر أهضابك أو زهر الربا يا بانة الوادي أرينا فننا * في لين أعطاف لها أو قضبنا ريح صبا تخبر عن عصر صبا * بحاجر أو بمنى أو بقبا أو بالنقا فالمنحنى عند الحمى * أو لعلع حيث مراتع الظبا لا عجب لا عجب لا عجبا * من عربيّ يتهادى العربا يغني إذا ما صدحت قمرية * بذكر من يهواه فيها طربا ولنا من هذا الباب ، وفيه تنبيه على قوله تعالى : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ، وكون الحق تعالى ما ذكر في القرآن من الأسماء التي هي أمهات إلا ثلاثة : اللّه ، والرحمن ، والرب . وما عداها في نعوت للّه ، وقد يقع الرحمن نعتا . أيضا قولنا : بذي سلم والدير من حاضر الحمى * ظباء تريك الشمس في صور الدّما فارقب أفلاكا وأخدم بيعة * واحرس روضا بالربيع منمنما فوقتا أسمّي راعي الظبي بالفلا * ووقتا أسمّي راهبا ومنجّما