ابن عربي

98

مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الالهية

أحبه . فإذا أحببته كنت له سمعا وبصرا ) « 1 » الحديث . وفي حديث أبي سعيد : ( القلوب أوعية : قلب أجرد فيه سراج يزهر ، فذلك قلب المؤمن ) « 2 » . وأمّا الآثار : فقد قال " علي « 3 » " ( رضي اللّه عنه ) ، وضرب بيده على صدره : ( إن هنا لعلوما جمة ، لو

--> ( 1 ) حديث : ( لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه . . . ) سأنقل هنا رواية الإمام البخاري وهي : حدثني محمد بن عثمان بن كرامة حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان بن بلال حدثني شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر عن عطاء عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم إن اللّه قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته . انظر : صحيح البخاري 5 / 2384 الحديث رقم ( 6137 ) وانظر : صحيح ابن حبان 2 / 58 ، والبيهقي في السنن الكبرى 3 / 346 ، والطبراني في معجمه الكبير 8 / 206 ، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول : 2 / 232 وتحفة الأحوذي : 8 / 483 . ( 2 ) حديث : ( القلوب أوعية : قلب أجرد . . ) سأورد هنا الحديث الذي رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده تحت رقم ( 10750 ) يقول : حدثنا أبو النضر حدثنا أبو معاوية يعني شيبان ، عن ليث ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) : ( القلوب أربعة : قلب أجرد ، فيه مثل السراج يزهر ، وقلب أغلف مربوط على غلافه ، وقلب منكوس ، وقلب مصفح . فأما القلب الأجرد : فقلب المؤمن سراجه فيه نوره ، وأما القلب الأغلف : فقلب الكافر . وأما القلب المنكوس : فقلب المنافق عرف ثم أنكر ، وأما القلب المصفح فقلب فيه إيمان ونفاق فمثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب ، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القيح والدم ، فأي المدتين غلبت على الأخرى غلبت عليه ) . ( 3 ) ( علي بن أبي طالب ) بن عبد المطلب بن هاشم القرشي ، أبو الحسن ، أمير المؤمنين ، ورابع الخلفاء الراشدين ، وابن عم النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) وصهره وأول الناس إسلاما بعد خديجة ولد بمكة سنة 13 ق ه - وبويع بالخلافة بعد عثمان بن عفان سنة 35 ه - طالب بعض الصحابة بالقبض على قتلة عثمان بن عفان فحدثت الفتنة فكانت وقعة الجمل سنة 36 ه - ، وصفين سنة 37 ه - بين على ومعاوية ثم قتله عبد الرحمن بن ملجم غيلة في مؤامرة رمضان المشهورة وما بين تاريخ الميلاد والوفاة أسرار عظيمة ، روح عالية كان لها عظيم الأثر ، قال عنه النبي ( صلى