ابن عربي

9

مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الالهية

أهله ، وأن يكونوا ممن يكثرون الذكر ، حتى تحدث مشاكلة بين أنوارهم وأنوار الكتاب ، ولا يكون العلم غريبا عنهم فيحكّمون فيه العقل فيضل ، ويضلوا معه . لأن هذا فوق طوق العقل ، فلا يدرك إلّا بذوق ، والذوق من عمل الروح ، والروح تسعد بالذكر ، وتهنأ بمشارب الأنوار فتستغرق فيها ، فيشعر العقل بعد ذلك بما تخلله ويعبر عنه ، كما يحدث للنائم . أقول كما . . . . . لأنهم يقظى ليسوا بنائمين ، فمشاهداتهم كلها يقظة ، وأين كل ذلك من مشاهدة الحبيب ( صلى اللّه عليه وسلم ) فإنهم يشاهدونه يقظة لا مناما !