ابن عربي
75
مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الالهية
المشهد السابع بسم الله الرحمن الرحيم مشهد نور الساق بطلوع نجم الدعاء أشهدني الحق بمشهد نور الساق ، وطلوع نجم الدعاء . وقال لي : عليه الاعتماد ، وهو الأمر الذي لا يرد من حضرة الجلال صدر ، وفي مستقرها ظهر . فاحذره إذا بدا . ثم قال لي : إن استمسكت به كلمتك ، ووجدك الحبيب « 1 » مصاحبي . ثم قال لي : لا تستمسك بالساق إلا عند طي السماء « 2 » ومورها « 3 » ، وسير الجبال « 4 » وذهاب القدمين « 5 » وفناء كل ميت ، وبقاء كل حي . ثم قال لي : إذا أحضر الساق ، فاحذر السلب . ثم قال لي : شغلناهم بالاستدراج عن مشاهدة الساق ، عند مجاوزة الحد بالنعيم الآجل . ثم قال لي : على الساق قامت البينة ، فأشرف له ، لكنه تبع .
--> ( 1 ) الحبيب هنا مرة أخرى : هو سيدنا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) . فإذا أتى اللفظ هكذا مطلق قصد به سيدنا ( صلى اللّه عليه وسلم ) . ( 2 ) إشارة إلى الآية رقم ( 104 ) من سورة الأنبياء ونصها : يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ( 104 ) . ( 3 ) انظر : الآية رقم ( 9 ) من سورة الطور ونصها : يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 9 ) . ( 4 ) انظر الآية رقم ( 10 ) من سورة الطور ونصها : وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ( 10 ) . ( 5 ) ( القدم ) : يشيرون به إلى ما ثبت للعبد في علم الحق ، ويكنى عن آخر صورة من تعيناته سبحانه وتعالى الكاملة ، وتنوعات ظهوراته الكلية الشاملة تعالى بملابسة أن القدم آخر شيء من الصورة ، وهي المشار إليها بقوله ( صلى اللّه عليه وسلم ) : ( حتى يضع الجبار فيها قدمه ) . انظر : القاشاني : معجم المصطلحات والإشارات الصوفية 28 / 2 بتحقيقنا .