ابن عربي

64

مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الالهية

صاحب الخيل ، وصاحب الحمير ، إلا صاحب البغال . ثم قال لي : إذا وقفت في الشعور ، كنت النمط الأوسط . من دونك إليك ينظر ، والذي علاك إليك يرجع ، وما علاك أحد في الشعور تجد الآن . ثم قال لي : فإذا كنت النمط الأوسط ، فسافر في الربيع . ثم قال لي : النور حجاب ، والظلمة حجاب « 1 » ، وفي الخط بينهما تشعر بالفائدة : فالزم الخط ، فإذا وصلت إلى النقطة التي هي رأس الخط ، فاعدمها في صلاة المغرب ، ثم

--> - للسّرج ولا يخفّف إلا في الشعر مثل طرسوس ، لأن فعلول ليس من أبنيتهم . قال الأزهري : وللسرج قربوسان ، فأما القربوس المقدّم ففيه العضدان ، وهما رجلا السّرج ، ويقال لهما حنواه ، وما قدّام القربوسين من فضلة دفّة السّرج يقال له الدّرواسنج ، وما تحت قدّام القربوس من الدّفّة يقال له الإبراز ، والقربوس الآخر فيه رجلا المؤخرة ، وهما حنواه . انظر : لسان العرب لابن منظور 6 / 172 . ( 1 ) نعم هناك حجب للنور ، وحجب للظلمة ( والحجب ) : عند سادتنا الصوفية : عبارة عن انطباع الصور الكونية في القلب ، لأنها مانعة من قبول التجلي الإلهي ، وظهوره بصورة العالم . وليس هو المعنى الوحيد ولا الأخير ، إنما هناك معان متعددة ، وأنواع متعددة ، أيضا ، وقيل : الحجاب الذي يحجب الإنسان عن قرب اللّه تعالى . وهو : إمّا ظلماني . وإمّا نوراني . يقول سماحة الإمام صلاح الدين التجاني الحسني : " حجب النور من اسمه الظاهر ، وحجب الظلمة من اسمه الباطن ، وذلك هو ظهور الحق تعالى في مظاهر أعيان الممكنات بحكم ما هي الممكنات عليه . فحجب النور هي حجب الروح ، وحجب الظلمة هي حجب النفس . فلا تخلص إليه تعالى إلا بعد اختراق حجب النفس الظلمانية ، فإذا جزتها وقعت في حجب الروح النورانية . فالنفس وإن كانت مطمئنة فهي حجاب ، والروح وإن صفت فهي حجاب أيضا ، وليس ثمّ إلّا الإطلاق . ( وأن إلى ربك المنتهى ) الآية رقم ( 42 ) من سورة النجم . انظر : التهانوي : كشاف اصطلاحات الفنون مادة : ( حجب ) . انظر ابن عربي : ( الحجب ) بتحقيقنا ص 14 وانظر : القاشاني : معجم المصطلحات والإشارات الصوفية : باب : الحاء ، بتحقيقنا وانظر : سماحة الإمام / صلاح الدين التجاني : ( كتاب المحاريب ) محراب الوجه ص 28 .