ابن عربي

109

مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الالهية

أنكر فخفت أن يقتلني ، وما خفت من الموت ، ولكني خشيت أن يتعرض لقلبي التزين للخلق عند خروج روحي فكففت . فانظر حذرهم من الزلل مخافة الفوت ، وإن أردت أنوارهم وأسرارهم فاسلك آثارهم « 1 » .

--> - الدنيا والآخرة الخوف من اللّه ، وإن اللّه يعطي الدنيا من يحب ، ومن لا يحب ، وإن الجوع عنده في خزائن مدخرة ، ولا يعطي إلا من أحب خاصة ، ولأن أدع من عشائي لقمة أحب إلي من أن آكلها وأقوم أول الليل إلى آخره . أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : لولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا ، وما أحب البقاء في الدنيا لتشقيق الأنهار ولا لغرس الأشجار . عن أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : سمعت أبا جعفر يبكي في خطبته يوم الجمعة ، فاستقبلني الغضب وحضرتني نية أن أقوم فأعظه بما أعرف من فعله إذا نزل . قال : فتفكرت أن أقوم إلى الخليفة فأعظه والناس جلوس يرمقوني بأبصارهم . فيعرض لي تزين فيأمر بي فأقتل على غير تصحيح . فجلست وسكت . قال أحمد : وسمعت أبا سليمان يقول : كنت بالعراق أعمل ، وأنا بالشام أعرف . قال أحمد : فحدثت به ابنه سليمان فقال : إنما معرفة أبي باللّه تعالى بالشام لطاعته بالعراق ، ولو ازداد للّه بالشام طاعة لازداد للّه معرفة . توفي أبو سليمان الداراني سنة خمس ومائتين وقال أبو عبد الرحمن السلمي سنة خمس عشرة . والأول أصح . انظر : ابن الجوزي صفوة الصفوة : 1 / 467 . ( 1 ) هذا هو آخر الكتاب . وما سيأتي بعد ذلك كلام الناسخ وزمن النسخ واسم الناسخ وهكذا . وخاتمة النسخة ( ط ) جاءت كالتالي : ( والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد خاتم النبيين ) . وكان هناك ترقيم خاص صنعته النسخة ( ط ) لنفسها فكان رقم آخر فقرة ( 107 ) .