ابن عربي
90
كتاب الحجب
عند غسله هل هو ميت أم لا وفيه علم أثر العلم في العالم ومن ادعى العلم ولم يؤثر فيه ما هو عالم وهي مسألة مشكلة يورث الأشكال فيها الحس فإنه ما رأينا أحدا يلقي نفسه في النار لعلمه أنها تحرقه إلا طائفتين الواحدة من تتخذها قربانا فتلقي نفسها فيها طلبا للإحراق قربة إليها أو من يعلم أنها لا تحرقه فعلمنا أن العلم له أثر في العالم وفيه علم آيات النعم وعلى ماذا تدل وما حقها على من يراها آية وفيه علم العلم القوي الذي يذهب بما سواه من العلوم التي يجدها في القلب وفيه علم الأدنى والأعلى وما السبب الموجب للطالب في طلبه الأدنى وتركه الأعلى مع علمه بمرتبة كل واحد منهما وفيه علم أسباب الجزاء في الخير والشر وفيه علم البعد والقرب الكياني والإلهي وفيه علم ما في علم القرب والبعد من الآيات الدالة على اللّه وفيه علم موافقة الظن العلم وبما ذا يعلم صاحب الحق أنه علم لا ظن وقد كان يعتقد أن ذلك ظن وفيه علم حال أهل الريب وبمن يلحقون من الأصناف وما ينظر إليهم من الأسماء وفيه علم الحوالة وفيه علم أحوال الملأ الأعلى واختلافها عليهم لاختلاف الواردات في مقامهم المعلوم وفيه علم ما لا ينسب إلى اللّه أعني لا يوصف به هل هو أمر عدمي أو وجودي وفيه علم أين يشك العالم وهو ليس بشاك ولماذا يظهر بصورة الشاك وفيه علم ما يسأل عنه وما لا يسأل عنه وفيه علم في ماذا يجمع اللّه بين عباده ثم يفصل بينهم في عين هذا الجمع فهم فيه مفصلون وفيه علم من ادعى أمرا طولب بالدليل على ما ادعاه إذا ادعى ما يريد أن يؤثر به في أحوال العالم وفيه علم ما لا يقبل التقدم ولا التأخر من الأحوال وفيه علم الحجاج وفيه علم التقريب وإلى من يكون القرب هل إلى كون أو إلى اللّه وهل يصح القرب إلى اللّه أم لا وهو أقرب إلى كل إنسان من حبل الوريد كما قال تعالى وفيه علم الإعراض وفيه علم الفرق والتبري بين الأرواح وفيه علم ما يقال عند رؤية الدلالات وفيه علم الأجر المعاد وإلحاق الشيء بجنسه وفيه علم من يدري ما يقول وما يقال له ومن لا يدري ما يقول وما يقال له من ذلك وفيه علم رد الأمور كلها حيرتها وإنابتها إلى اللّه وخيرها وشرها وأن الشر ليس إلى اللّه وفيه علم الإدراك الإلهي وفيه علم ما لا يدرك مما يجوز أن يدرك وفيه علم ما يمنع الاحتلام بالرؤية وفيه علم الموانع . واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل